غزة – الرأي:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، أن المقاومة انتصرت على الاحتلال خلال عدوانة الأخير على القطاع، داعياً للاستعداد للجولة القادمة والبدء باستخلاص العبر.
ودعا الهندي خلال مسيرات نظمتها حركته ظهر اليوم احتفالًا بانتصار المقاومة، إلى العمل على تجنيد الجميع في خدمة اهلنا وشعبنا الذين لولا صبرهم وثباتهم ما تحقق هذا الانجاز،
وطالب الجميع بالبعد عن أي حسابات فصائلية، والعمل على خدمة الأيتام والأرامل والثكالى والعوائل التي فقدت منازلها وفقدت كل شيء, وايوائهم فورا في بيوت تحفظ كرامتهم دون انتظار أي مساعدات خارجية لا يعرف متى تصل.
وأكد أن الشعب الفلسطيني أفشل مخطط الاحتلال الذي حاول ان يصنع شرخاً بينه وبين المقاومة من خلال القصف المجنون للبيوت والابراج السكنية
وحيا الهندي في كلمتة فصائل المقاومة الذين ثبتوا في الميدان وقدموا الشهداء مقبلين غير مدبرين، كما حيا الفلسطينيون في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام ـ48 ، والشتات وشعوب الامة التي تتحرك دوما للدفاع عن فلسطين والقدس ولكل احرار العالم الذين بتفاعلهم قالوا ان غزة ليست وحدها في الميدان بل هي تدافع عن كل معاني الخير والحق في هذا العالم.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي فشل العدو الاسرائيلي الذي استهدف بعدوانه تصفية قضية فلسطين بتصفية المقاومة مستغلا لحظة ما بدا وكانه انهيار للوضع العربي في حرائق داخلية.
وأوضح أن استعداد المقاومة وصمود الشعب الذي لم يتأوه رغم حجم المحرقة, قلب السحر على الساحر ليس في فلسطين وحدها بل في المنطقة والعالم ويتحول العدوان إلى معركة فاصلة لها ما بعدها ستحدد مستقبل غزة وفلسطين وتؤثر في تحديد مستقبل المنطقة لسنوات قادمة.
وأكد أن جيلاً جديداً يتشكل وعيه في ضوء العدوان, يدرك عمق ارتباط فلسطين بالأمة ومصيرها بمصيرها فليس هناك نهضة حقيقية ولا استقلال حقيقي لأي قطر ما لم يعمل على تحرير فلسطين وتقويض المشروع الصهيوني فيها كما أنه ليس هناك تحريرا لفلسطين مالم تنهض الامة وتقوم بواجبها.
وقال الهندي :" إننا نريد لشعبنا أن يتحرر ولأمتنا أن تنهض ولا سبيل لذلك إلا بمواجهة التغول الصهيوني في المنطقة ونحن رأس حربة الأمة في هذه المواجهة لذلك كانت هذه الملحمة التي ستورث شعبنا عزاً وكرامة وأمتنا نصراً وحرية رغم الالم والمعاناة.
ووجه رسائل للعالم حيا بها كل من تضامن مع الشعب الفلسطيني في هذا العدوان، مبدياً تفرقته بينهم وبين النظام الدولي الذي يجب أن يطأطئ رأسه خجلاً من الجرائم التي ارتكبتها باسمه "اسرائيل" في غزة.
وأكد على أن إسرائيل التي تمتلك الأسلحة الذكية وأكثر السلاح تطوراً لا تقتل سوى اطفال ونساء, وحتى المقاومين الذين استشهدوا لم يكونوا في معظمهم في ميدان القتال بل في بيوتهم ومساجدهم لأن عملهم أساسا في المؤسسات الاجتماعية والاعلامية.
ولفت إلى أن الأسلحة البدائية محلية الصنع (صواريخ المقاومة) فهي تقتل العسكريين في ميدان القتال وحسب احصاءات العدو قتل ما نسبت5% فقط من المدنيين.
وأكد أن الاحتلال ليس له الحق في الدفاع عن النفس وعليه انهاء الاحتلال ومن حق الشعوب، موجهاً نداءاً لكل أصحاب الضمائر وحقوق البشر بأن كل من صمت عن صور المجازر في غزة فهو مشارك في القتل.
وأكد الهندي على عدم مسامحة من صمت على المجازر التي ارتكبت بحق غزة، ومن لا يساعد في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب، مشدداً على أن الفلسطينيين ليس لديهم أي مشكلة مع أحد سوى هذا العدو الذي يغتصب أرضنا ويقتل شعبنا.
وأكد في رسالة للسطلة الفلسطينية بأن اتفاق اوسلو قد تم تشييعه إلى مثواه الأخير الغير مأسوف، وأنه لا معنى لأن يستمر أي ترتيب بين السلطة والعدو الذي يستهدف غزة وهي تحت مسؤولية السلطة وحكومتها.
وأشار إلى أن الاحتلال أعلن بهذا العدوان نهاية أوسلو، داعياً إلى إعلان استراتيجية وطنية جديدة وتحديد خطوات لا يمكن تجاوزها وأهمها تفعيل الاطار القيادي لإعادة بناء منظمة التحرير وتأكيد خطوات وحدة شعبنا بجميع فصائله والتي بدأت مع حكومة الوحدة والوفد المشترك.
وأكد أن العدوان في غزة لم يكن على حركة حماس فقط، بل على فلسطين الشعب والقضية وعلى الامة وعلى كل حر في هذا العالم، لافتاً إلى أن هناك اعتراف في اسرائيل بالهزيمة أو على الاقل جدل حول جدوى العدوان على غزة ونتائجه.
وقال إن الاحتلال بكل ترسانته العسكرية لم يحقق سوىهدفين وهما أنكم دمرتم البيوت على رؤوس الأطفال والنساء وزرعتم بذلك حقدا جديدا سينفجر في وجوهكم.
والثاني انكم دمرتم أسطورة جيش اسرائيل وعادت صورة جيشكم كما بدا عصابة من القتلة تستهدف المنازل والمشافي والاسعاف والمدارس ودور العبادة وانكشفت حقيقتكم كما بدأتم كيان متوحش متعطش للدم.
ووجه التحية لكل فصائل المقاومة، مؤكداً أن فخر هذا الانتصار أن الصاروخ الذي ضرب حيفا وتل أبيب صناعة فلسطينية وأن القناص الذي قنص جنود نخبة العدو صناعة فلسطين. البراق صناعة فلسطينية و ام 75 صناعة فلسطينية و R160 صناعة فلسطينية.
وأوضح أن المقاومة تستعد للجولة القادمة بفهم طبيعة هذا الصراع فهو ليس صراعا على مسار الجدار أو مصادرة قطعة أرض للاستيطان كما حاولوا تضليلنا في متاهة أوسلو ولا هو أيضا صراع على ميناء ومطار لغزة رغم أهمية ذلك بل هو صراع على الوجود وعلى التاريخ والعقيدة, فهذه الأرض لنا من بحرها إلى نهرها ووجودهم طارئ ولا مجال للمساومة.

