توفر تقنيات "انترنت الأشياء" وأجهزة التتبع وغيرها من المنتجات الذكية المتوفرة في المنازل تسهيلات كبيرة لمرضى الزهايمر والمحيطين بهم بما يحدث تغييرا حقيقيا في حياتهم.
وتعيش ماري لو (77 عاما) في منزلها "الذكي" بالرغم من بلوغها المراحل المتوسطة من مرض الزهايمر غير مدركة بأن ابنتها تتبع حركتها باستعمال اجهزة ذكية متصلة بشبكة الانترنت.
ويعمل وفقا لشبكة سي ان ان الاميركية، جهاز استشعار مربوط بساق لو على إبلاغ ابنتيها، من خلال رسالة قصيرة، في حال مغادرتها لمنزلها الواقع بواشنطن في فترة ما بين التاسعة مساء والسادسة صباحا.
ولا تقتصر الابنتان في تتبع امهما وتأمين تحركاتها على هذا الجهاز، اذ يوجد جهازا استشعار على حاملتي مفاتيح يبلغان العائلة في حال مغادرة لو لمنطقة سكنها. ويعمل جهاز آخر في المطبخ على تتبع أنماط أكلها، وآخر في حمام غرفتها يتتبع موعد استيقاظها وأنماط نومها، كما يوجد آخر للتنبيه في حال حصول فائض للمياه في غرفة غسيل الملابس.
وصنعت شركة سمارت ثينك الاميركية هذه الأجهزة بشكل تحول معه المعلومات لتتلقاها ابنتا لو وتتعرفا على أوضاعها من خلال تطبيق خاص على الهواتف الذكية ينبههما عند الحاجة.
وتوفر هذه الاجهزة للفتاتين امكانية أبقاء لو في منزلها دون الحاجة إلى أخذها لدار للرعاية.
من جهة اخرى استعانت عائلة جونسون أيضا بهذه الأجهزة لتتبع حالات الزهايمر التي أصيب بها بعض أفرادها. وتقول العائلة إن الحصول على المنزل المناسب لهؤلاء المرضى يعتبر تحديا كبيرا، خاصة مع احتمالية تركهم لشعلة نار فرن الطبخ موقدة أو الضياع أو نسيان تناول أدويتهم.
ويقول باث كالماير نائب رئيس اتحاد خدمات مرضى الزهايمر ورعايتهم إن مثل هذه الأجهزة يمكنها أن "توفر راحة لمرضى الزهايمر".
وتوفر سمارت ثينك أجهزة إضافية لتتبع مرضى الزهايمر مثل أقفال ذكية للأبواب وقوابس كهرباء ذكية وفرن ذكي بالإضافة إلى كاميرات مراقبة للاطمئنان على وضعهم.
ورغم فعالية هذه التقنيات التي تعتمد في الغالب على التواصل مع مستخدميها عبر شبكة الانترنت، فان الخبراء الامنيين يبدون تخوفا من المستوى المتدني في كثير من الحيان لقدرة هذه الأجهزة على حماية نفسها من الاختراق.
ويعتقد المختصون إن الخطر الذي تشكله الأدوات الذكية على الناس حاليا محدود إلى حد ما لكن التوجهات في جرائم الكمبيوتر تشير إلى أن الأمر لن يبقى على هذا النحو اذ من المرجح أن طريقة إدخال البيانات الخاصة بالتحكم بالأجهزة الذكية، السهلة تجعلها معرضة للهجوم في المستقبل القريب.
كتلة الصحفي و"سنابل" يفتتحان دورة في الذكاء الاصطناعي للصحفيين

