أخبار » التكنولوجيا و التقنية

السيارات الكهربائية تدفع فاتورة نجاحها

08 تشرين أول / سبتمبر 2014 10:19

رغم أن النرويج تعد من أكبر منتجي النفط في العالم، إلا أن السيارات الكهربائية المستغنية عن الوقود باتت منتشرة بكثافة، إلى درجة ستعيد معها السلطات النظر بالامتيازات الممنوحة لهذه المركبات المراعية للبيئة.
ويقول سائق حافلة في أوسلو مشتكيا من كثرة السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية "لقد تحولت هذه السيارات إلى مشكلة"، مشيرا تحديدا إلى الازدحام الذي يسببه ركنها في الشوراع والممرات المخصصة للنقل العام".
فسائقو هذه السيارات يتمتعون بامتيازات منها الحق في ركنها مجانا في المواقف العامة وتزويدها مجانا بالطاقة الكهربائية والإعفاء من الضرائب، فيما تفرض على سائقي السيارات العادية ضرائب عالية.
والهدف من ذلك تشجيع هذه السيارات التي أصبحت مهددة بدفع فاتورة نجاحها وانتشارها الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، إذ تسبب حركة السيارات 10% من إجمالي هذه الانبعاثات المضرة بالبيئة في النروج.
وبفضل هذا التشجيع، باتت في شوارع البلاد نحو 32 ألف سيارة كهربائية، ليكون عددها في هذا البلد الأعلى بين دول العالم.
ويقول اريك هوغشتاد وهو سائق حافلة: "تقتضي مهنتي أن أوصل زبائني إلى وجهاتهم بأسرع وقت ممكن، لكن السيارات الكهربائية المركونة هنا وهناك تحول دون ذلك".
ويضيف: "هذا التأخير له تكاليف على المجتمع، الآلاف من زبائننا يتأخرون بسبب الزحمة".
وقد يؤدي هذا الأمر إلى زيادة حدة الأزمة، إذ قد يتوجه كثيرون إلى اقتناء سيارة كهربائية هربا من زحمة السير وتأخر حافلات النقل العام.
وبحسب دراسة أعدتها إدارة الطرق في النروج، فإن السيارات الكهربائية مسؤولة عن 85% من الازدحام بشوراع البلاد.
ويقول إريك: "هذا الأمر يسبب الغضب في صفوف سائقي الحافلات، وبعضهم بدأ يفقد صبره".
لكن السلطات لم تتخذ بعد أي قرار حول تحديد حركة السيارات الكهربائية.
وفي هذه الأثناء، يتضاعف عدد هذه المركبات، وتشهد مزيدا من الإقبال عليها، من سيارات "ليف" التي تنتجها شركة نيسان، إلى "تيسلا اس" التي باتت تشكل مبيعاتها 13% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة منذ مطلع العام الجاري.
وفي آذار، أصبحت سيارات "تيسلا" أكثر السيارات طلبا خلال شهر واحد في تاريخ النروج، رغم أن سعرها مرتفع نسبيا إذ يبدأ من 60 ألف يورو.
وتنوي السلطات الإبقاء على امتيازات هذه السيارات إلى حين أن يصل عددها في الشوارع إلى 50 الفا بحلول العام 2017.
لكن وفقا لمسار الأمور، فإن هذا العدد قد يتحقق في العام 2015، وهو ما يعني أن الحكومة قد تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في قرارها وجدوله الزمني، وهو أمر ليس سهلا أيضا بالنظر إلى الامور التي تترتب عليه.
فبحسب سلطات السير، يقتني 27% من أصحاب هذه السيارات مراعاة منهم للبيئة، و12% بهدف توفير الوقت، أما الباقون فبهدف توفير المال.
وعلى ذلك فإن أي تعديل في الامتيازات قد يؤدي إلى تراجع سوق هذه السيارات وربما انهياره قبل تحقيق أهدافه البيئية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟