فلسطين المحتلة – الرأي:
كشف التقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية 2014، عن سرقة "إسرائيلية" "علنية" للموارد الطبيعية من الضفة الغربية، خاصة في الأراضي المسماة بالمناطق (ج)، ما يحرم الفلسطينيين من 3.5 مليارات دولار سنوياً موارد تلك المناطق.
وأشار التقرير الذي أوردته نشرة صادرة عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" في رام الله، إلى أن الاحتلال يستولي على 62٪ من مساحة الضفة الغربية، وهي مناطق وأراضٍ غنية بالموارد الطبيعية، ويمنع الفلسطينيون من استغلالها من أجل الاستثمار.
بينت أن الاحتلال يخصص كذلك ما نسبته 39٪ من المناطق "ج" لبناء المستوطنات "الإسرائيلية"، وحوّل نحو 20٪ من المناطق ج، إلى معسكرات للجيش، وهي مناطق مغلقة بشكل كامل، ويحظر على الفلسطينيين الاقتراب منها، بينما تم تخصيص نحو 13٪ من المناطق (ج)، لإقامة محميات طبيعية، في ظل تضاعف عمليات بيع وتسويق الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الجاري بنسبة 866% مقارنة بالعام الماضي.
وقالت صحيفة "كلكليست" الاقتصادية العبرية إن ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" سوّقت ما مجموعه 2300 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة منذ بداية العام؛ وذلك بارتفاع لأكثر من 10 أضعاف عن العام الماضي.
وقال التقرير إن حكومة "بنيامين نتنياهو" الاستيطانية أرسلت رسالة واضحة وضوح الشمس بأنها ماضية قدماً في مشاريعها الاستيطانية والتهويدية، رغم أنف الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي، حتى يتم التعامل معها كمسلمات أو بديهيات لا يمكن القفز عليها في أية "مفاوضات تتعلق بالتسوية المستقبلية".
وخلال أقل من أسبوعين أعلنت حكومة الاحتلال عن مصادرتها4 آلاف دونم من الأراضي الفلسطينية في منطقة بيت لحم جنوب الضفة لصالح توسيع مجمع "غوش عصيون" الاستيطاني في إطار ما يسمى مشروع "القدس الكبرى"، وقرار آخر جديد يقضي بالاستيلاء على 2000 دونم من أراضي تتبع لبلدة يطا في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية أيضا.
وبحسب صحيفة " يديعوت أحرونوت " فقد سجلت ميزانية الاستيطان رسمياً ارتفاعا إلى 600 ضعف منذ بداية العام الحالي، وهي تقتطع من وزارتي الدفاع والإسكان، عدا مصادر التمويل الأخرى، فيما أشار تقرير صادر عن مركز "أدفا" حول انعدام المساواة في تمويل الحكومة، حصلت فيه المستوطنات على أكبر ميزانيات من الحكومة قياسًا بغيرها، وبأن عدد الإسرائيليين وبضمنهم المستوطنون، ارتفع خلال العقدين الماضيين بنسبة 60%، وأن عدد المستوطنين ارتفع بنسبة 240%.
ويأتي ذلك في ظل تسارع الخطة الاستيطانية الإسرائيلية للسيطرة على المناطق المصنفة ج، حيث تواصلت عملية هدم ممتلكات الفلسطينيين وتجريف أراضيهم الزراعية.

