غزة - الرأي
حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من "العصابات" الداخلية والخارجية، التي ساهمت في التظليل والتغرير ببعض الشباب، والعائلات، ودفعت بهم إلى الهجرة "ومهلكة الموت"، موضحة أن أوضاع من هاجروا ووصلوا إلى البلدان الأوروبية سيئة بسبب الإهمال والغلاء والضياع الأخلاقي والاجتماعي.
وحملت حركة "حماس" في بيان صحفي، الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن كارثة غرق العشرات من قطاع غزة أثناء طريقهم مهاجرين إلى أوروبا، مطالبة كافة الجهات بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الهجرة المنافية للوطنية والدين.
وشددت حماس على أن "العدوان الأخير دفعت أعداداً من الغزيين للهروب من القذائف والقنابل، فماتوا غرقاً في سفن المهربين المجرمين المساهمين بالدرجة الأولى بإغراق الضحايا لحسابات مادية وتنافس بين عصابات التهريب".
وأعربت عن عظيم الشعور بالأسى على غرقى الفلسطينيين الذين قضوا في البحر أثناء طريقهم للهجرة إلى أوروبا، مشيرة إلى أن هؤلاء الضحايا يضافوا إلى شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.
وأكدت حماس أن الشعب الفلسطيني أصيل متمسك بأرضه يرفض الهجرة حتى في ظل أصعب الظروف، مناشدة الأطياف المجتمعية المختلفة لوضع حد للهجرة المنافية للوطنية والدين، كما دعت أولياء الأمور من منع أبنائهم من هذا السلوك التي وصفته بالمشين.
وطالبت حماس حكومة الوفاق الوطني للقيام بمهامها في منع الظاهرة، وملاحقة المسئولين عن التهريب ومحاكمتهم، داعيةً في الوقت ذاته حركة فتح وناطقيها بـ" الارتقاء إلى مستوى المسئولية والكف عن المزايدة الرخيصة بتحميلها المسئولية، لأن ذلك يعفي الاحتلال وعصابات التهريب الإقليمية من المسئولية عن هذه الجريمة.
وشددت على ضرورة مساهمة فصائل الشعب الفلسطيني والمثقفين في صناعة رأي عام مضاد للهجرة لتثبيت أبناء شعبنا في وجه الاحتلال الغادر.
ودعت حماس السلطة والحكومة إلى الإسراع في إعادة إعمار غزة ورفع الحصار للحيلولة دون تفكير الشباب بالهجرة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته عما يحدث من مآس للشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال والعدوان.
وفي وقت سابق، نشر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أسماء 130شخصًا من المفقودين معظمهم من سكان القطاع بينهم 40 طفلاً على متن السفينة التي غرقت يوم الأربعاء العاشر من سبتمبر بعد تعرضها لاصطدام متعمد وفقًا للناجين من قارب آخر كان على متنه 6 أشخاص يعتقد أنهم من المهربين أيضًا.

