غزة – الرأي:
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، إن حكومة التوافق ستعطى مدتها المتفق عليها وهي 6 شهور، ليتم بعدها التفكير في البدائل، مؤكداً عدم ترك الشعب الفلسطيني رهنا لمن لم يستطع أن يحقق أي انجاز على أي مستوى للشعب الفلسطيني، وفق ما قال.
وشدد الزهار خلال برنامج الصالون الصحفي الذي يعقده منتدى الإعلاميين اليوم الخميس، على أن الحكومة فشلت فشلا ذريعاً في تحقيق متطلباتها حتى اللحظة، لأنها لم تحقق شيئاً واحداً من واجباتها.
وأضاف: "عندما يقول رئيس الحكومة رامي الحمد الله أنه موظف عند أبو مازن، فهذا ليس رئيس حكومة وفاق إنما حكومة فتح".
واستبعد أن يجري الرئيس محمود عباس أية انتخابات في الوقت الحالي، نظراً لارتفاع شعبية المقاومة وحماس، وخاصةً بعد العدوان الأخير على غزة ودعم الشعب الفلسطيني الكبير لبرنامج المقاومة.
ودعا الزهار حكومة التوافق إلى الوفاء بالتزاماتها ودفع رواتب موظفي حكومة غزة فوراً.
من جانب أخر أعتبر الزهار أن كل من دفع قرشاً واحداً للمقاومة هو شريك في الانتصار، مؤكداً أن انتصار المقاومة خلال العدوان أثبت للجميع أن حماس تركز على برنامج المقاومة وليس التدخل في الشئون الداخلية للدول المجاورة.
ولفت إلى أن الأمور مع مصر تحسنت نسبياً بعد العدوان، مستبعداً أن تعيد "إسرائيل" شن عدواناً جديداً على غزة في الوقت القريب، مبيناً أن من ينشر هذه الأخبار هم "أدعياء الهزيمة"، وأن المقاومة مستعدة للدفاع عن شعبها بغزة.
وتوقع أن يكون هناك لقاء قريب مع حركة فتح لتنفيذ كل القضايا "غير السياسية" والمتعلقة بفك الحصار بكل أشكاله عن غزة، مبيناً أن الموعد والمكان سيتم الاتفاق عليهم.
وعن قرار السلم والحرب قال الزهار: "من يقول إن حماس تتخذ قرار الحرب والسلم دون توافق وطني عليهم أن يتذكروا أنهم ذهبوا إلى اتفاقية أوسلو ووقعوها دون توافق وطني، واستأنفوا السلام مع الاحتلال دون توافق أيضا".
وأوضح الزهار أن نتائج الحرب في كل مكان ليست مرتبطة بحجم الدمار أو الخسائر في أي طرف، إنما مرتبطة بدرجة التأثير المرحلية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن "إسرائيل" استطاعت أن تشكل أجهزة أمنية كبيرة مثل المخابرات والموساد، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً في معرفة مكان قيادة المقاومة طوال 51 يوما، وفشلت في تقدير قوة المقاومة، ومكان إطلاق الصواريخ، عاداً أن المقاومة الفلسطينية ضربت نظرية الأمن القومي الإسرائيلي في مقتل.

