غزة – الرأي:
قال مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، أن الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقل (22) مواطناً خلال الاجتياح البري للمناطق الحدودية لقطاع غزة خلال العدوان الأخير.
وأوضح فروانة في تصريح صحفي مساء الخميس، أن الاحتلال لا يزال يحتجز في سجونه نحو (400) معتقلاً من قطاع غزة، يشكلون ما نسبته (5,7%) من إجمالي عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأن من بينهم من هم معتقلين منذ ما يزيد عن عشرين عاماً.
وأشار إلى أن سجل اعتقال (266500) مواطناً من غزة منذ العام 1967، منوهاً إلى أنها نسبة كبيرة قياساً بمساحة القطاع وعدد سكانه، الذين يشكلون قرابة ثلث إجمالي حالات الاعتقال في الأراضي الفلسطينية والتي تقدر بأكثر من ( 800) ألف حالة اعتقال.
وأكد فروانة أن أسرى غزة كانوا دوماً جزءً أساسياً من الحركة الأسيرة وشاركوا بجانب إخوانهم ورفاقهم النضال المستمر ضد إدارة السجون الإسرائيلية، وأن الكثير منهم شكَّلوا وعلى مدار عقود طويلة أعمدة أساسية للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.
وبخصوص شهداء الحركة الأسيرة، قال إن أول من استشهد من الأسرى خلال الإضرابات عن الطعام عام 1970، كان الشهيد الأسير "عبد القادر أبو الفحم" وهو من جباليا شمال قطاع غزة.
وذكر مدير دائرة الاحصاء أن قائمة شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967 ولغاية اليوم تضم (62) أسيراً من قطاع غزة كانوا قد استشهدوا جراء التعذيب والإهمال الطبي أو القتل العمد والإصابة بأعيرة نارية بعد الاعتقال، أمثال أبو الفحم وراسم حلاوة، وسميح حسب الله، وخالد الشيخ علي، وعطية الزعانين، ويوسف العرعير وأسعد الشوا، وشادي سعايدة وآخرهم فضل شاهين الذي استشهد في سجن بئر السبع عام 2008.
ولفت إلى أن أهالي أسرى غزة منعوا وبشكل جماعي وبقرار سياسي إسرائيلي من زيارة أبنائهم منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وحتى تموز/يوليو 2012 نتاجاً للإضراب عن الطعام الذي خاضه الأسرى واستمر 28 يوماً.
وأوضح فروانة أن سلطات الاحتلال تسمح للعشرات منهم وعلى دفعات ودون انتظام، قبل أن تعود وتمنع الزيارات بشكل جماعي لأهالي أسرى غزة مع بدء عدوانها الأخير أوائل تموز/يوليو الماضي ولا يزال المنع ساري المفعول لغاية اليوم.
وأفاد بأن الاعتقالات من قطاع غزة قد شهدت انخفاضاً كبيراً منذ منتصف العام 1994، جراء عدم التواجد المباشر لقوات الاحتلال العسكرية في مدن ومخيمات القطاع وذلك بعد اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وبعد إعادة قوات الاحتلال العسكرية انتشارها في قطاع غزة في سبتمبر/أيلول 2005، مما أدى إلى انخفاض الاعتقالات في صفوف مواطني غزة.
وأضاف: "خلال الفترة المستعرضة ( منذ منتصف 1994-2014 ) سوى قرابة (6500) حالة اعتقال من قطاع غزة، فيما كانت ولا زالت النسبة الأكبر من الاعتقالات في محافظات الضفة الغربية".
وطالب فروانة المجتمع الدولي ومؤسساته المتعددة وخاصة اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر بالتدخل العاجل والفوري والضغط على سلطات الاحتلال من أجل السماح لذوي أسرى غزة بزيارة أبنائهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية للاطمئنان عليهم.

