القاهرة - الرأي
دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، للعمل من أجل حماية وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وإلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بإنهاء احتلال فلسطين، واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الاحتلال.
وشددت الأمانة في بيان لها اليوم الأحد، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام، على ضرورة العمل جديّاً ودون كللٍ لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة.
كما طالبت بالعمل على إنهاء الاحتلال بشكلٍ كاملٍ والانسحاب من كل الأراضي العربية المُحتلة، ورفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.
وقالت الأمانة: "في هذا العام الذي تحتفل فيه كافة الشعوب بقيم ومعاني السلام، لا يزال الشعب الفلسطيني يقبع تحت الاحتلال الإسرائيلي الجائر، ويتعرض لأبشع الممارسات التي تتناقض مع مبادئ السلام التي تكفل حق كافة الشعوب بالعيش في طمأنينة وأمان بعيداً عن العنف والظلم والاضطهاد".
وأضافت: "رغم مرور 66 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يأبى إلا أن يثبت للعالم أجمع أنه دولة فوق القانون، وأنه لا يسعى إلى السلام"، مشددة على أن ممارساته العدوانية تثبت أن دولته لم تكن يوماً دولة محبة للسلام، وفق ما ادعى عندما طلب الانضمام إلى الأمم المتحدة عام 1949.
ونوهت الأمانة في البيان إلى أن الفلسطينيين يعيشون ظروفاً بالغة القسوة نتيجة استمرار الاحتلال "الإسرائيلي"، لاسيما وأنه: " يمعن في استبداده وينتهج سياسة التوسع الاستيطاني غير المسبوق وينهب الأرض الفلسطينية في تزامن مع بناء جدار الفصل العنصري الذي يسلب المزيد من الأراضي ويتسبب في تهجير المزيد من السكان الفلسطينيين".
كما حذّرت من عمليات التهويد المستمرة في مدينة القدس الشرقية، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، مؤكداً أن الاحتلال يعمل على إزالة أي طابع عربي في المدينة المحتلة، بالإضافة لاستمراره في العدوان على الكنائس المسيحية ورجال الدين والراهبات، وتشويه الأماكن المقدسية بشعارات عنصرية تنادي بالموت للعرب.
وأشارت الأمانة إلى أن الاحتلال كذلك يواصل تهجيره القسري، وهدم بيوت الفلسطينيين وحرق أشجارهم وتشجيع مجموعات متطرفة للعدوان على الشعب والأرض والممتلكات الفلسطينية، فضلاً عن اتباعه سياسية الاعتقال في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والتفافه حول صمود خمسة آلاف أسير.
وشددت على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقرار حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً استناداً إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194 وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية التي أقر بها العالم بأسره عدا "إسرائيل".

