خان يونس- الرأي - نور الدين الغلبان
تنوعت اللوحات الفنية والصورة الفوتوغرافية التي ضمّها معرض "حياتنا لكم" أمام المارة على دوار أبو حميد وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بين ما أحدثته آلة الحرب "الإسرائيلية" من دمار وخراب في الأرواح والبيوت، وقتل الأحلام وانتهاك براءة الأطفال، وبين أحلام منشودة بالعيش بأمن وسلام.
المعرض الذي جاء تتويجا لمشروع الدعم النفسي والاجتماعي لأطفال مركز نوار التربوي التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، حيث جسّد التفاوت بين البدايات التي رافقها الألم والمعاناة من جهة، والوصول الى مساحات الأمل والاستقرار من جهة أخرى.
وفي كلمته، قال وليد النباهين منسق التقييم والمتابعة والتوثيق بجمعية الثقافة والفكر الحر، إن هذا المعرض يأتي نتاج العمل الذي تم انتاجه من قبل الأطفال بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لافتاً إلى أن المركز عقد مجموعة من الأنشطة للأطفال، أبرزها التفريغ النفسي والدراما وأنشطة ترفيهية ورحلات وتصوير.
وأضاف النباهين: "نحن هنا لنشاهد إبداعات الأطفال، فهم صوروها بعيونهم وعدساتهم"، مبيناً حرصهم على رعاية الأطفال، لا سيّما بعد الأوضاع الصعبة التي مروا بها".
فيما ذكرت فداء البيومى إحدى الزائرات للمعرض، أن بعض اللوحات تخفى خلفها معاناة شخصية وتجارب قاسية عاشها الأطفال أثناء العدوان، لا يمكن أن تمحى أثارها بسهوله.
ووصفت البيومي مستقبل الأطفال بـ "القاتم"، في ظل تجدد الحروب على فترات متقاربة واستمرار الحصار.
بدوره، أشاد يحيى الأسطل رئيس بلدية خان يونس بالقائمين على المعرض، موضحاً أن هؤلاء الأطفال سيكونون مصدر عز وفخر لغزة وفلسطين في المستقبل.
وقال الأسطل: "إن إنتاجات الأطفال أثبتت أن إبداع الطفل الغزى لن تستطيع أن توقفه آلة الحرب الإسرائيلية مهما ارتكبت من دمار ومجازر".
وتابع: "أتمنى حياة سعيدة لأطفالنا، ليواصلوا مسيرة تعليمهم كغيره من أبناء العالم الحر"، مشيرًا إلى أن أبناء فلسطين كبار في الواقع برغم صغر سنهم.
تصوير/ ضياء الأغا














