"حذاري.. الخفافيش والقرود والغوريلا والظباء والجرذان تنقل فيروس إيبولا"، هذه رسالة قصيرة اجتاحت هذه الأيام الهواتف المحمولة لسكان أفريقيا الوسطى ووسائل الإعلام المختلفة، تحذّر من خلالها وزارة الصحة من خطر انتقال عدوى الوباء من الحيوان إلى الإنسان.
ونجم عن هذا الإجراء تغير فوري في العادات الغذائية للسكان، فكان أن عزفوا عن مختلف المنتجات ذات الصلة بالصيد، وهو ما أثار استياء الباعة نظرا للتراجع الملحوظ لمستوى إيراداتهم اليومي، الذي يضعهم على شفا إفلاس محقّق.
وعلى الرغم من اختلاف وجهات نظر السكان بشأن مدى خطورة وباء إيبولا ومدى قناعتهم بما تقوله وزارة الصحة، فإن تأثير رسائل الوزارة بدأ في الظهور للعيان على مستوى الأسواق، إذ شهد الإقبال على لحوم الصيد تراجعا كبيرا، وطفق باعة هذا النوع من اللحوم -ويطلق عليهم اسم "والي غارا"- يشتكون من هذا العزوف.
وفي رد على تعليقات الباعة، يعتبر ليون مودومالي، وهو مسؤول اتصال في وزارة الصحة، أن الرسالة التحذيرية وقعت ضحية تأويل خاطئ من قبل السكان. إذ يقول إن الناس يستمعون إلى المعلومة ثم يؤولونها بطريقة خاطئة.
ويشرح مودومالي أن الأمر يتعلق بتجنب لمس الحيوانات الميتة في الأدغال لأن ذلك يعرض الجميع إلى الخطر، الصياد يلامس دم الحيوان الميت فيصاب بالمرض وينقله آليا إلى الآخرين. عندئذ، لن يعفي المرض أحدا، لا البائعات ولا المستهلكين ولا من يتكفلون بمعالجة الضحايا.
وباستثناء إنذار يوم 3 سبتمبر/أيلول في بانغي الذي اتضح أنه خاطئ، لم تسجل أفريقيا الوسطى أية إصابة بفيروس إيبولا الذي أودى بحياة 2800 شخص في عدد من دول غرب أفريقيا وفي الكونغو الديمقراطية، بحسب آخر حصيلة ضحايا لمنظمة الصحة العالمية.

