الدوحة – الرأي:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، أن ما يحدث بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس بشكل عام هو بمثابة فتيل سيوُقد ثورة على الاحتلال مصيرها حتماً الانتصار.
ونوه الرشق في مقال نشره على صفحته على "فيس بوك" اليوم الخميس، إلى أن الاحتلال يسعى إلى سرقة ما يستطيع من أرض فلسطين ليجلس بعدها مرتاحاً ينظر المفاوض ليطلب حينها مكسباً سياسياً مقبل رد بعض الفتات مما سرقه.
وقال: "كثيرة هي الظروف الصعبة التي استغلها الاحتلال بخبثٍ شديدٍ لتوسيع تغوّله ضد شعبنا ومقدّساتنا، ولا شكّ أنَّ الظرف العربي الصعب والمعقّد هو في مقدمّة العوامل التي جرّأته على هذا التغوّل".
وشدد على أن الأهالي واعون للدور المنوط بعهم تجاه قدسهم وأقصاهم وأرضهم التي تُسلب، ولذلك يستخدمون كل ما بوسعهم للتصدي لمحاولات الاحتلال لنيل منهم، وهم ثابتون ومصرون على عدم التفريط بحقوقهم، والعمليات الأخيرة أكبر دليل.
وأوضح أن المطلوب في هذه المرحلة هو تكريس وحدة التظاهر والاحتجاج على عربدة الاحتلال، والتي لن تتوج إلا بإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وجعلها إطاراً وطنياً جامعاً وحاضناً للمشروع الوطني الفلسطيني.
وأكد أن ذلك المشرع يجب أن يُعاد بناؤه وفقاً لإستراتيجية جديدة وشاملة ومتفق عليها، ووقف عملية المماطلة وإضاعة الوقت التي يمارسها أولئك المهيمنون على المنظمة ويضعون مفاتيحها في جيوبهم، في محاولة منهم لمواصلة الانفراد والاستحواذ عليها.
وأضاف "مطلوب من السلطة الفلسطينية ابتداءً أن ترفع قبضتها الأمنية عن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والسماح له بالتظاهر وتصعيد الفعاليات الجماهيرية والشعبية في وجه الاحتلال نصرةً للأقصى وللقضايا الوطنية كافة".
وتابع "بل من المفترض أن تتبنّى السلطة ذاتها مبدأ الدفاع عنها، وحشد طاقات الشعب وتوجيهه وتعبئته لنصرتها، بدلا من تكميم الأفواه وملاحقة المقاومين ومنع الجماهير الغاضبة".
كما دعها-أي السلطة- لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال بعد هجمة المسعورة على الأقصى، وترك جماهير شعبنا الغاضبة تواجه الاحتلال وجها لوجه، لتشعل انتفاضة القدس والأقصى، ووقف التباهي بمنع اندلاع انتفاضة جديدة، كونه يبعث على الخزي.
ولفت إلى مواقف السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية والإسلامية مازالت ضعيفة وهزيلة جداً ولا تتناسب مع خطورة ما يتعرض له الأقصى، والأمر يتطلب تحركاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً واسعا وتسخير كل الطاقات والإمكانات للدفاع عنه.
واستدرك "فيما يجب العمل على طرح القضية بكل جدية وقوة على كل المحافل الدولية وممارسة ضغوط على الاحتلال عبر حلفائه في أوربا وأمريكا، وتركيز الإعلام على الأقصى وما يتهدده".
وتساءل الرشق "ألا يستحق الأقصى أن تُعقد له قمة عربية وقمة إسلامية للتباحث في سبل الرد على الاحتلال وهو الذي كان العنوان الذي لأجله أسست منظمة التعاون الإسلامي بعد جريمة إحراقه في العام ١٩٦٨"
وأشار إلى أن استمرار استفزازات الاحتلال وتحدي مشاعر شعبنا ومشاعر كل مسلمي العالم، كفيل بتفجير ثورة غضب وسخط على عليه وعلى مستوطنيه.
وجدد تأكيد حركته على دعم خيار الصمود والمقاومة كسبيل لا بديل عنه لحماية الأقصى والدفاع عنه أمام الخطر الداهم، مبيناً أهمية تفعيلهما بالقدس والضفة الغربية وكل أرضنا المحتلة لحمايتهم من غطرسة الاحتلال.
وختم مقاله بالقول: "كل أوهام المفاوضات لم تحقق لشعبنا شيئا، ولم تعيد متراً واحداً من أرضنا المحتلة ولم تحمي لا الشعب ولا الأرض ولا القدس ولا المقدسات".

