خانيونس- الرأي/ نور الدين الغلبان
في ظل حالة الركود العام التي تصيب الأسواق وفي خطوة لتخفيف الأسعار وإحداث حراك اقتصادي وتجاري جنوب القطاع, افتتحت الجامعة الإسلامية فرع الجنوب فعاليات معرض التسوق التجاري الثالث "تخفيض الأسعار من أجل كسر الحصار".
وشارك في المعرض التسويقي العشرات من المحلات التجارية المتخصصة ببيع الملابس النسائية، والعطور والإكسسورارت، والأدوات المنزلية، والأحذية، والتطريزات .
وتتميز المعرض بأسعاره المنخفضة مقارنة بالمحلات والأسواق، إذ تصل نسبة التخفيض فيه لـ25% عن الخارج حسب المنظمين له، إضافة إلى أنه يسمح لجميع فئات المجتمع من ربات بيوت وسكان مجاورين للجامعة في التسوق داخل المعرض وعدم اقتصاره على الطالبات بداخل الجامعة.
ووسط توقعات من التجار المشاركين في المعرض أن تصل نسبة الإقبال على المعرض حتى نهايته إلى درجة كبيرة تصل إلى بيع 80% من الكميات المخصصة له, شهد المعرض في أول ساعات افتتاحه حركة نشطة من قبل الطالبات وبعض سكان المنطقة المجاورة للجامعة.
"الرأي" التقت عدداً من البائعين والطالبات المشاركات في المعرض, ورصدت بعض الآراء حول نسبة التفاؤل والرضا عن المعرض.
عاطف القرا صاحب بسطة بيع ملابس نسائية يقول: "أسواق قطاع غزة تمر بحالة ركود لم نشهدها منذ أعوام بسبب إغلاق الأنفاق وارتفاع الأسعار في بعض السلع، وهو ما ترك حالة من التخوف لدى الناس بعدم النزول إلى الأسواق والتسوق خوفًا من غلاء الأسعار وكذلك انتظار ما ستؤول له الأوضاع".
وأضاف القرا: "المعرض فرصة جديدة لنا للبيع, خصوصاً أنه مفتوح للسكان وهو أكثر ما شجعني للمشاركة فيه, حيث تتميز أيامه بالبيع الكثير والربح القليل".
من جهته توقع محمد النجار بائع الأدوات المنزلية والتي تتراوح اسعاره ما بين ال(3) الي (10) شواكل أن يتم بيع 60% من نسبة البضائع المعروضة في بستطته بالمعرض خلال أيامه الـ7.
ويضيف النجار: "المعارض التجارية بشكل عام والتي تنظم داخل الجامعات بشكل خاصة تتميز بغزارة البيع وتحقيق أرباح، لأسباب أهمها السعر المنخفض للبضائع التي يتم عرضها بالمعرض، وكذلك الإقبال الكثيف من قبل الطالبات التي دائمًا ما يشترين ما تحتاجه بيوتهن".
وأبدت الطالبة في قسم التربية منال الأغا سعادتها من إقامة مثل هذه المعارض, موضحة أنها تجول في المعرض لشراء ما يلزمها من حاجيات.
وتقول الأغا: "إن أسعار المعرض مناسبة جدًا ومنخفضة عن الأسعار في الخارج، ونفس جودة ونوع الذي اشتريه من الخارج", مبينة أن المعرض متنوع ويتميز عن المعارض السابقة، وأسعاره مناسبة للجميع، ومنافسة للمحلات التجارية.
أما الحاجة المجاورة للجامعة فاطمة قويدر تقول: "تم دعوتنا للمشاركة في المعارض والتسوق فيه، وعند الافتتاح جئنا للتسوق، حيث تتميز المعارض التي تقام بالجامعة برخص أسعارها بفارق ليس بالقليل عن المحلات والاسواق".
من جانبه أكد عميد الجامعة الإسلامية فرع الجنوب ماجد الفرا، أن الهدف من إقامة المعرض التجاري الثالث هو تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل الأسر الفلسطينية في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها قطاع غزة, وكذلك إحداث نوع من الحراك الاقتصادي بالمنطقة الجنوبية, في ظل حالة الركود التي تمر بها الأسواق بسبب اشتداد الحصار المفروض على قطاع غزة.
ويضيف الفرا لـ"الرأي" إن :"المعرض يهدف أيضا للتخفيف عن الطالبات وكذلك السكان وربات البيوت، من خلال الأسعار المخفضة للبضائع والأصناف المختلفة المعروضة في المعرض التجاري".
وأشار إلي أن المعرض هو تجربة متراكمة ومتكررة، لربط الجامعة بالمجتمع المحلي بمختلف فئاته، مبينًا أنه في الأعوام القادم سيشهد المعرض نوعا من التحسين وإضافة أصناف أوسع.
تصوير/ ضياء الأغا

