غزة – الرأي :
أكد الناطق باسم كتائب بالقسام أبو عبيدة أن تحرير الأسرى القابعين خلف سجون الاحتلال بات أقرب من أي وقت مضى وإنما مسألة وقت فقط، مشدداً على أن الاحتلال سيتحمل الإنفجار القادم إن لم يتم إعادة الإعمار وفك الحصار.
وقال أبو عبيدة في كلمة له خلال عرض عسكري مهيب للكتائب جاب شوارع غزة، ظهر الأحد، في الذكرى الـ27 لإنطلاقة حركة "حماس"، إن القسام عاهدت ربها بأن حرية الأسرى هي بإذن الله مسألة وقت فقط.
وأضاف في رسالة وجهها للأسرى:"الحرية باتت أقرب مما يتصور الكثيرون، وعليكم أن تكونوا على ثقة بإخوانكم المجاهدين وأن تثبتوا في معركة الصبر والصمود والتحدي.
واعتبر أن قرار الاحتلال بمنع الإفراج عن الأسرى بـ "المضحك" ولا يساوي الحبر الذي كتب به، داعياً قادة الاحتلال بالبحث عن مخرج مقبول يحفظ ماء وجوههم من هذا القرار البائس وأن يخبروا شعبكم أين ضاع جنودهم، مبيناً أن إعادة اعتقال محرري صفقة "وفاء الأحرار"، سيجعل العدو يندم، وحرية الأسرى قريبة جداً بإذن الله، وفق أبو عبيدة.
ووجه الناطق باسم القسام التحية إلى جهورية إيران الإسلامية على دعمها بكل أنواع السلاح والمعدات والصواريخ، وكذلك قطر وتركيا على دعمها السياسي.
وفي سياق آخر شدد على أن الكتائب لن تقبل بأقل من إعادة إعمار كل ما دمره العدو في غزة، و أن الوعد لن تخلفه و غداً لناظره قريب، محذراً الاحتلال من نفاذ الصبر على تأخير الإعمار وسيتحمل مسئوليته، و "ساعة الإنفجار" لن يتحملها أحداً، ونحسب أن وعدنا ووعيدنا لم يكن يوماً كلمات جوفاء ولا تهديدات عبثية، وإن غداً لناظره قريب.
وبيّن أن قيادة العدو ومن يتساوق معها يتعمّدون إعاقة الإعمار في غزة، ونقول لهؤلاء من جديد، إنّ نفاد صبرنا وصبر شعبنا على هذه القضية ستكون له تبعات سيتحملها جمهور العدو وقيادته.
وأوضح أن حماس وكتائبها عرفت جيداً منذ لحظة انطلاقتها كيف يُكتب التاريخ، فأعدّت لكتابته الدماء والبنادق، فبذلت من خيرة قادتها وجندها، ولا تزال تفعل، وأخذت تعدّ القوة بكل أشكالها، بتدرج وتصاعد، بعزيمة لا تعرف اليأس وإرادة لا ترى مكاناً للمستحيل، حتى استطاعت حركتنا المجاهدة بكتائبها المظفرة أن توقف أطماع المشروع الصهيوني، وتجبره على الانكسار والانحسار، حتى جعلته اليوم يقف على حافة الانهيار والزوال بفضل الله وقوته.
وأكد أن استدعاء تاريخ حماس وكتائبها يضعنا أمام لوحة مشرقة ومشرّفة من الإعداد وتصنيع السلاح والنحت في الصخر لمقاومة المحتل وإيلامه؛ أثمرت جيش القسام الذي ويرىه العالم، بوحداته المجاهدة التي تشارك اليوم في هذا العرض المهيب.
ومن بين الوحدات المشاركة في العرض العسكري " حدة المدفعية، ووحدة البحرية، ووحدة النخبة، ووحدة الأنفاق، ووحدة القنص، ووحدة الدروع، ووحدة المشاة، ووحدة الدفاع الجوي، ويؤكد أبو عبيدة أنها ليست أسماءً ومسميات، بل إنها الوحدات المجاهدة التي ركّعت العدو على أعتاب غزة، وكسرت كبرياءه المفتعل، ومرغت أنف عدوها في البر والبحر والجو.
مرحلة الإعداد ليست وليدة اللحظة إذ بين أبو عبيدة أن مشوار الإعداد والتزود بالسلاح بدء منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، ولم يمنعها جبروت المحتل، ولا إرادات تصفية القضية من أن تكمل مشوارها، ورفعت شعار الإعداد والجهاد، وأسست بنيانها على تقوىً من الله وراهنت على رجالها المخلصين المجاهدين.
وأكد أبو عبيدة أنه وراهن غير حماس على كسرها وعزلها وتركيعها، وانفضاض الناس من حولها، فكسبت الرهان في كل مرة بفضل الله تعالى، كسبت الرهان لأنّ غيرها اعتصم بخيارات هزيلة وركن إلى عدو غاصب مخادع لئيم، أما هي فاعتصمت بحبل الله المتين، واستندت إلى شعبها المعطاء وأمتها الكبيرة الممتدة.
وأوضح أن تطور أداء المقاومة بدا جلياً في السنوات الأخيرة، كامتداد لهذا المشوار العظيم في الإعداد والتسلّح والتطوير، فمن معركة الفرقان إلى السجيل إلى معركة العصف المأكول، كان التطور النوعي حاضراً وواضحاً للعدو والصديق، فكلّ معركة تشهد تطوراً عن سابقتها، وفي كل مرحلة يُخرج القسام من جعبته المزيد بفضل الله ومنته.
وشكر الناطق باسم كتائب القسام كل من سخره الله ليساهم في هذا التطور، مَنْ دعَمَ المقاومة وأدرك شرف مساندتها ونصرِها بالسلاح والعدة، شكراً لكل أولئك من أفرادٍ وجماعات ودول، وعلى رأسهم جمهورية إيران التي لم تبخل علينا بالمال وبالسلاح وبأمور أخرى، وأمدّتنا في المقاومة بالصواريخ التي دكّت حصون الصهاينة في صولات وجولات مضت مع المحتل، ودعمتنا بالصواريخ النوعية المضادة للدبابات والتي حطمّت أسطورة الميركافاه الصهيونية.
كما وجه الشكر باسم المقاومة لكلَّ من ساند شعبنا ودعم القضية الفلسطينية من أفراد وجماعات ودول سواءً عربية أو إسلامية أو من أحرار العالم، وعلى رأسهم دولة قطر، والجمهورية التركية.
وأكد أبو عبيدة في خطابه لأهل غزة أن كتائب القسام ستبقى معكم، يداً بيد، وكتفاً بكتف، تقاتل من أمامكم، وتحمي ظهوركم، وتسجل عنا وعندكم عذرنا إلى الله أننا لم ولن نقصر في نصرة قدسنا ومسرانا، ولم ولن نفرط في إرث الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين في أرض فلسطين، كما أننا مع انشغالنا في معركتنا الكبرى، فإننا سنظل معكم في معركة البناء والإعمار، وتضميد الجراح، وتصليب الصف، لأن هذا واجبنا، فجرحكم جرحنا وألمكم ألمنا، وأملكم أملنا.

