أخبار » الأخبار الفلسطينية

مشعل: الحكومة مقصرة بالإعمار ومشهد المصالحة متعثر

15 تشرين أول / ديسمبر 2014 10:17

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل

غزة – الرأي

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، أن حكومة التوافق الوطني لا زالت مقصرة تجاه غزة وعليها تحمل مسئولياتها قبيل الحديث عن تمديد عملها أو تعديلها أو تغييرها.

وقال مشعل في حوار نشرته صحيفة "الرسالة" المحلية بذكرى انطلاقة حماس الـ 27، صباح الاثنين: "إن هناك تقصير من حكومة التوافق ولا خلاف في ذلك، ولا يعقل أن غزة التي خاضت معركة خالدة وصمدت في وجه العدوان وحققت انجازات وانتصارات، وقدمت إبداعا في المواجهة، أن يهضم حقها، فالأطراف التي تكلمت عن الإعمار، كثير منها لم يفعل شيئا والمجتمع الدولي مقصر".

وأوضح أن تمديد الحكومة أو تعديلها وموعد الانتخابات يجب أن يجري وفق اتفاق، ويجب أن تكون الحكومة قائمة بمهامها قبل الحديث عن ذلك، وهي قابلة للتغيير من الكل الفلسطيني وليس من طرف واحد.

وطالب مشعل القيادة الفلسطينية والحكومة بتحمل مسؤولياتها في إعمار غزة دون استثناء وأن يتم معالجة الأخطاء، مشيراً إلى عدم وجود شيئ يمنعها من ذلك.

وأشار إلى أن حركته تقوم بحراك جزئي مع الأطراف الرسمية والأهلية للمساهمة في الإعمار، مضيفًا: "نحن حريصون على سرعة إغاثة أهلنا، ونقول للجهات المانحة نسّقوا مع حكومة التوافق، المهم النتيجة: وهو الإيواء والإعمار، ولا نريده أن يكون مجيرًا لفصيل بعينه، ولا ننازع الحكومة في مسئوليتها عن الاعمار".

المصالحة

ومن جهة ثانية، شدّد مشعل على أن مشهد المصالحة غير مرض، ومتعثر و مؤلم ومؤسف، ويشكل تحدي لأنها ليست موضوعاً هامشياً، مبيّناً أن الإقرار بالمشكلة ضروري للدفع إلى العلاج وإنقاذ الموقف.

ونوه إلى أن التدخلات الخارجية كانت أساساً في إفشال المصالحة ووضع العراقيل أمامها، مشيراً إلى وجود قوى معنية بإفشالنا سواء في المعركة النضالية أو ترتيب البيت الداخلي.

وأكد مشعل عدم وجود قطيعة مع حركة فتح وهي شريكة لحماس في النضال والحياة السياسية الفلسطينية، قائلاً: "نعم نحن مختلفون في جملة من القضايا لكننا حريصون على العلاقات المشتركة والتواصل والعمل المشترك، فهي اللغة التي ينبغي أن تسود بيننا ونحن حريصون على مغادرة التوتر سريعًا".

وتابع: "الساحة الفلسطينية لا تقبل انفرادًا في القرار من أحد فشدة وضراوة المعركة مع الاحتلال تجعل قضيتنا محتاجة إلى مجموع الطاقة الفلسطينية، وشعبنا بالكاد يحتمل معركته القاسية بل هو محتاج لأمته والدعم الإنساني".

وأوضح مشعل أن الشراكة لا تتعارض مع العملية الديمقراطية والانتخابات، مطالباً بترتيب البيت الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع، مبينًا أن حركته مصرة على هذا المسار، وإلا فإن مسيرة المصالحة ستنحسر.

وفيما يتعلق بالمقاومة بالضفة والقدس، أكد أن حركته معنيّة بتطوير وتفعيل كل أشكال المقاومة في الأرض المحتلة، وكل الموجبات تدعوها لذلك من الاحتلال والاستيطان وسلب الأراضي واستهداف المقدسات والاعتقالات بالإضافة لوجود آلاف الأسرى.

وأوضح مشعل أن إبداعات المقاومة لا حدود لها، خاصة أن غزة قدمت نموذجا في التغلب على المعوقات التي تقف في طريقها.

وقال إن من يتوقع أن حماس قد تضطر للخضوع والانكسار أو التكيف خارج إطار الاستجابة الواعية والمدركة والطبيعية أو قد تغير جلدها، فهو واهم، لأنها تعرف ما لها وما عليها وتعرف قدراتها وحجم التحديات والبيئة التي تعمل فيها، وتستطيع أن تواصل مسيرتها في استجابات واعية مدروسة.

الإنتخابات "الإسرائيلية"

وفي موضوع مختلف، عدّ مشعل موسم الانتخابات "الإسرائيلية" المبكرة خطرًا حقيقيًا يضاف لخطر الاحتلال والاستيطان، قائلًا: "تجربتنا مريرة ولا نراهن على تباين النتائج المحتملة، فكل ما تفرزه صناديق الاقتراع الإسرائيلي هي قيادة صهيونية معادية تريد شطب الحقوق الفلسطينية".

وبيّن أن تجليات المزايدة والتنافس "الإسرائيلي" الداخلي في موسم الانتخابات تكمن في ثلاثة أمور وهي: أولا/ القدس والأقصى، فهم فعلوا مخططاتهم من أجل هدم ومحاولة حسم معركة الأقصى في ظل قراءتهم للواقع الفلسطيني والعربي وانشغال الإقليم في معارك داخلية واستقطابات وجراح نازفة.

وذكر مشعل أن الأمر الثاني هو: الاستيطان، حيث قد نشهد مزيدا من سرقة الأراضي والإعلان عن تعهدات بمشاريع جديدة. ثالثا: التصعيد الأمني والعسكري وهذا قد تكون مساحته في غزة أو مواقع أخرى، بما يخدم أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما يتمثل الأمر الثالث بالتصعيد الأمني والعسكري الذي قد تكون مساحته في غزة أو مواقع أخرى، بما يخدم أجندة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟