غزة – الرأي
اتهم عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور محمود الزهار، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس بالمسؤولية الكاملة عن تعطيل اعمار قطاع غزة واستمرار حصارها، وعدم رغبته في تطبيق المصالحة، وسعيه للسيطرة على غزة امنيًا واقتصاديًا ليستأنف تعاونه الأمني مع الاحتلال، كما هو الحال في الضفة المحتلة.
وقال الزهار في تصريح مكتوب وزعه المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في جنوب مدينة غزة اليوم الأحد: "إن محمود عباس هو المسئول الأول عن تأخير إعادة اعمار غزة، وعن استمرار إغلاق معبر رفح البري كما تؤكد مصادر متعددة ذلك".
وحمّل الرئيس عباس المسؤولية الأولى عن إغلاق المعبر وبصورة متعمدة، واتهمه بالضغط على جهات مصرية وإسرائيلية لعدم فتح معبر رفح.
وقال الزهار: "إن حركة حماس ستعطي حكومة الوفاق فرصتها في العمل"، مشيرًا إلى أن حكومة الوفاق لم يكن لها وقت محدد، والمفروض إجراء انتخابات خلال ستة أشهر من بدء عملها، قائلا: "استغلوا (حكومة الوفاق) الحرب الأخيرة كمبرر لعدم إجراء الانتخابات، وعندما تجتمع الفصائل ستحكم على عملها بالنجاح أو الفشل".
وأضاف: "ليس المطلوب من حركة حماس بعدما سلمت الحكومة دفع رواتب، وما تم صرفه لموظفي غزة الشرعيين الوحيدين في قطاع غزة والذين حملوا الأمن وحماية الشعب واستمرار كافة الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات وكانوا في مواجهة أربعة اعتداءات كبرى (2006، 2008، 2012، 2014) وكانوا جزء من الانتصار؛ فلا يمكن لحركة حماس أن تتخلى عن هؤلاء الموظفين من خلال مساعدات تقدمها تأتي في إطار برنامج التكافل الاجتماعي الذي يعطي فيه من يأخذ راتب 10% لمن لا يتقاضى راتب، ومن لا يريد عباس أن يعطيهم حقهم ومستحقاتهم الشرعية".
ونفي القيادي في "حماس" أن يكون لحركته أي علاقة بقضية انقطاع الكهرباء التي يعاني منها سكان قطاع غزة، قائلا: "هذه القضية (مشكلة الكهرباء) بدأت، من خلال استغلال مقدرات الشعب الفلسطيني، لتحويل الكهرباء والمياه، من سلطة البلديات، إلى شركات خاصة تمتلك السلطة منها 51%، لذلك يستغل الرئيس عباس سلطته المطلقة في الكهرباء للضغط على غزة للتنازل عن مشروع المقاومة".
وأضاف: "إن الرئيس عباس لا يريد تطبيق شروط المصالحة، ويريد التمكن من غزة أمنيا واقتصاديا ليستأنف تعاونه الأمني مع إسرائيل في قطاع غزة كما يمارسه في الضفة الغربية، ويستمر في مشروعه المتمثل في نهب مقدرات قطاع غزة كما نهب مقدرات الضفة المحتلة".
وشدد الزهار أن الرئيس عباس لن يذهب إلى إجراء انتخابات سواء في الرئاسة أو المجلس التشريعي أو داخل حركة "فتح"، أو في البلديات أو المجلس الوطني، "وذلك لأنه سيفشل في هذه الانتخابات، وهو الآن يعيش في مأزق، والجميع يهرب من حوله"، وفق قوله.

