غزة – الرأي – محمد السنوار
قال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د. أحمد بحر إن حكم المحكمة المصرية يسيء للعلاقات الفلسطينية المصرية، داعياً لعدم التعاطي مع القرار.
واعتبر بحر خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المجلس التشريعي بغزة، صباح اليوم الاثنين، قرار المحكمة بالصادم، مؤكداً على أن مصر الحاضنة للقضية.
وأوضح، "حماس حريصة على أن تكون مصر هي الحضن الدافئ للقضية الفلسطينية برمتها"، مشيراً إلى أن هذا القرار يشوه الصورة التاريخية لمصر وشعبها.
وأكد على أن سلاح المقاومة سيبقى متجهاً نحو الاحتلال الاسرائيلي، مستدركاً قولة: "نحن حريصون على الامن القومي العربي وخاصة المصري ولن نسمح بحرف البوصلة".
ودعا بحر جميع الكتل والنواب في المجلس التشريعي لجلسة عاجلة لمناقشة حكم المحكمة بالمصرية بحق حماس؛ وكذلك فصائل المقاومة لاتخاذ قرار موحد لنبذه، مطالباً: الجامعة العربية والعاهل السعودي بالتدخل بقوة لدى النظام المصري لوقف القرار.
وطالب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة النظام المصري بالاعتذار للشعب الفلسطيني ومقاومته، موضحاً: "الاحتلال أولى بالتجريم باعتباره محتل لأرضنا".
من جهته، أكد النائب عن كتلة التغيير والاصلاح يحيى العبادسة بالقرار الصادر عن المحكمة المصرية والقاضي باعتبار حماس منظمة ارهابية بأنه وصمة عار على القضاء المصري، مشدداً أن القرار يضر في المقام الأول بمكانة مصر وبسمعتها العربية.
وقال العبادسة في تصريح له تلقت "الرأي" نسخة عنه صباح الاثنين:" إن من يقف خلف هذا القرار مجموعة من المتصهينين الذين يتساوقون مع المشروع الإسرائيلي وجعلوا من أنفسهم أدوات لتسويق جرائم الاحتلال والتغطية عليها".
وبين أن الشعب المصري برئ والدولة المصري كدولة ستبقى سنداً للقضية الفلسطينية لأننا لا يمكن أن نصدق أن هذه الحالة الطبيعة في مصر.
وشدد النائب العبادسة أن القرار يخدم مصلحة الاحتلال الإسرائيلي الذي وجده مبرراً لمزيد من العدوان على القطاع وفرصة للإفلات من الجنائية الدولية وتسويقا لرواية الاحتلال الاجرامية العنصرية التي تريد أن تخليط بين الارهاب وبين المقاومة وحركات التحرر.
وأَضاف العبادسة:" هذا القرار يعبر عن انعدام الرؤية وانعدام في السياسية الرشيدة، لذلك كل الذي يجري هو نتاج حالة المرض وحالة الجراحات وحالة غياب الوعي وغياب الافتقار التي تعيشها الدولة في مصر "
ولفت إلى الفرحة الغامرة وتصريحات أركان المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية في فلسطين الذين اعتبروا هذا القرار انتصار لإسرائيل، مضيفا" كأنه اصبح قطاعات جديدة في التحالف مع الاحتلال ومصالحه".
وبين أن مثل هذا القرار يشجع الاحتلال على عدوانه علي العدوان باعتبار غزة ارهابية، مضيفاً أن القرار يأتي لتقديم الحساب للاحتلال الذي دافع عن الانقلاب وهو محاولة لتدعيم اليمين الإسرائيلي في الانتخابات الإسرائيلي
وأكد النائب أن القرار سيؤثر على جهود المصالحة ومكانة مصر كوسيط في أي قضية تتعلق بالقضية الفلسطينية مستقبلا، متسائلاً كيف ستكون مصر وسيط نزيه بين القوى والفصائل الفلسطينية وهي تتخذ موقف من أكبر حركة تحرر في المنطقة وهي حركة حماس.
وأضاف:" نحن نعيش حالة من عدم الاتزان وعدم وجود العقلانية، وحالة جنون وغياب للذاكرة ، هذه الامور خطيرة جداً بغض النظر عن النتائج المادية التي قد لا يكون لها شأن داخل مصر لأن حركة حماس ليس لها مكاتب وأي حسابات داخل مصر".
كما أوضح أن القرار هو ضرب لكل المفاهيم والقيم والثقافة التي عاشت عليها الشعوب لمئات السنين وضرب كل أواصر العلاقة لآلاف السنين لذلك هذا خطير بكل معنى الكلمة.
وجدد النائب العبادسة رأيه في أن النظام المصري غير رشيد ولا يتمتع بعقل سياسي وأمور الفوضى تضرب في كل مكان وتسيس كل المؤسسات حتى مؤسسة العدالة بمثل هذه القرارات السياسية والتي لا ترتكز لأي وقائع ولا أي صدقية إنما تستعمل وتسقط في عصر الصهينة.
وختم النائب تصريحه:" نحن أمام صهاينة جدد نجدهم يتحركون ملكين أكثر من الصهاينة ويظهروا وجه بشع أكثر من الصهاينة أنفسهم".

