الضفة المحتلة - الرأي - أنس القاضي
قالت مصادر محلية إن الطفل الذي نهشته كلاب بوليسية متوحشة لجيش الاحتلال، وظهر في مقطع فيديو نشر أمس الاثنين، هو حمــزة أبو هاشم ( 16 عاماً ) من بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل.
وأشارت المصادر إلى أن الطفل أبو هاشم اعتقله جنود الاحتلال، قبل شهرين تقريباً، خلال مواجهات شهدها محيط مستوطنة " كرمي تسورالجاثمة على اراضي مواطني بيت امر وحلحول شمال الخليل.
وأوضحت أن جنود الاحتلال بعد اعتقال الطفل أبوهاشم أحضروا كلبين بوليسيين متوحشين، وقاموا باطلاقهما على الطفل حيث نهشت جسده، وبدا واضحاً من خلال التسجيل المصور الذي تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأثار غضباً واسعاً، أن الطفل يستغيث بالجنود لكي يبعدوا الكلاب عنه، غير أن صرخاته لم يُلقِ لها الجنودُ بالاً، بل على العكس تماماً أمرَ الجنودُ الكلاب بمواصلة نهش جسد الطفل.
واضافت تلك المصادر، أن الطفل ابو هاشم حُكم بالسجن الفعليّ مدة 6 أشهر، وغرامة مالية مقدارها 4 الاف شيقل، بتهمة مشاركته في المواجهات ورشق جنود الاحتلال بالحجارة، كما وجهت له المحكمة العسكرية للاحتلال هذه التهمة.
هذا وأمر "المدعي العام العسكري" في "إسرائيل"، داني عفروني، بالتحقيق مع الجنود بعد انتشار الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعيّ.
وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إنّ التحقيق يأتي على خلفية انتشار شريط مصور على الشبكة العنكوبية، يظهر جنودا أطلقوا كلابا تابعة للجيش على فتىً فلسطيني يبلغ من العمر( 16 عاما)، ثم أخذوا في السخرية منه.
من جانبها، قالت منظمة “بيتسيلم” الحقوقية إن جيش الاحتلال لم يمتنع عن استخدام الكلاب في قمع الفلسطينيين رغم قضية رفعتها لأجل ذلك، وبرغم زعم جيش الاحتلال بأنه امتثل لهذا الطلب.
وأكدت المنظمة على ضرورة وقف هذه السياسية، معتبرة أن استخدام الكلاب ضد المدنيين هو “أمر مرعب ومخالف للأخلاق وللقوانين”.
وأثار التسجيل موجة غضب كبيرة في صفوف من شاهده، مطالبين الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية بضرورة متابعة الموضوع، وتقديم الجنود الذين قاموا بإطلاق الكلاب عمداً على الطفل ابوهاشم للمحاكمة، مشددين في الاطار ذاته على وجوب ان تتدخل المؤسسات الحقوقية لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات التي تمارشها قوات الاحتلال بحق الاطفال الفلسطينيين.
نقلا عن / راديو بيت لحم 2000

