غزة – الرأي:
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، إن الامتحان الحقيقي لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، هو في جديتها وتطبيقها وتنفيذها فورا بعيدا عن إدخالها في دوائر تضعف هيبتها وتقلل من قيمتها.
ودعا هنية خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد "الكتيبة" في مدينة غزة اليوم، إلى وقف فعلي وفوري للتنسيق الأمني ومفاوضات التسوية مع الاحتلال "الإسرائيلي".
وأبدى هنية خشيته من حدوث استدراكات لقرارات المجلس المركزي وإمكانية اعتبارها مجرد توصيات ترفع للجنة التنفيذية وبالتالي تدخل المسائل في مسالك بعيدا عما أعلن عنه.
وأكد على الحاجة إلى بناء استراتيجية فلسطينية جامعة وتوحيد الصف الداخلي على قاعدة الشراكة والتوجه الفعلي لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال إلى جانب ضرورة إزالة العقبات لتحقيق المصالحة الوطنية.
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر مساء أمس في ختام دورة اجتماعات له استمرت يومين في مدينة رام الله وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع "إسرائيل" وتحميلها المسئولية عن الشعب الفلسطيني بوصفه قوة احتلال.
وفي سياق آخر وعلى صعيد المصالحة الوطنية قال هنية، إن قطار حكومة التوافق لم يصل إلى محطته المرجوة، والمتمثلة بتطبيق كل اتفاقيات المصالحة.
وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على خمسة ملفات، في وثيقة المصالحة، وهي تشكيل الحكومة وتفعيل المجلس التشريعي، واجراء الانتخابات التشريعية، والمصالحة المجتمعية، و تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ولفت إلى أنه تم تشكيل الحكومة، وتعطيل بقية الملفات الأخرى، منوهاً أن الإطار القيادي لم يجتمع منذ تشكيل الحكومة.
وأكد على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسئولياتها في غزة والضفة، لافتًا إلى وجود ثلاث مهام رئيسية على الحكومة، وهي إعادة الإعمار والتحضير لإجراء الانتخابات، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في غزة والضفة.
وأكد أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف يحتاج إلى إرادة سياسية، حتى يتفرغ الشعب لقضيته الأساسية وهي القدس والأقصى.

