غزة- الرأي:
حذرت مؤسسة القدس الدولية من تفجر الأوضاع في القدس بعد إنتخابات الكنيست "الاسرائيلي" المقررة في 17، مارس 2015.
هذه التحذيرات جاءت خلال تقرير أصدرته مؤسسة القدس الدولية بعنوان: "حال القدس 2014، قراءة في مسار الأحداث والمآلات".
وأبدت المؤسسة مخاوفها من استعادة الكنيست زخم المناقشات المرتبطة بــ"حق اليهود في الصلاة في جبل المعبد"، مرجحةً تفجر الحراك الشعبي في القدس من جديد والذي تمكن الإحتلال من كبحه إلى حد معين عام 2014.
ووفق التقرير، فإن العام 2014 هو عام المقاومة الشعبية في القدس لاسيما مع انطلاق الحراك المقدسي الذي اندلعت شرارته مع قتل الطفل المقدسي محمد أبو خضير في تموز/يونيو ومن ثم تفاعلت مع تطورات الحرب الإسرائيلية على غزة.
ولفت إلى أن نسبة الاقتحامات للمسجد الأقصى وصلت 92%، مقارنة بعام 2009، واستمرار القيود التي يفرضها الإحتلال على المصلين والمرابطين مع تصاعد استهداف المرابطات بشكل خاص وكذلك المؤسسات العاملة للأقصى.
ونوه التقرير أن عدد البطاقات الزرقاء لمواطنين فلسطينيين وعرب والتي سحبها الاحتلال بين عامي 1967 و2013 حوالي 14,309، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول التحكم بالميزان الديموغرافي لمصلحته والسياسات التي ينتهجها في هذا الإطار من هدم المنازل والمنشآت، وبناء الجدار العازل، وسحب الهويات المقدسية.
ورصد التقرير المواقف الدولية والعربية والإسلامية في التعامل مع قضية القدس خلال العام المنصرم، حيث بدت الولايات المتحدة غير راغبة في اتخاذ إجراءات عقابية لمنع الاستيطان، وفي المقابل إكتفت بسياسات التنديد، وعملت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الإحتلال.
أما الاتحاد الأوروبي –بحسب التقرير_ فبدا أكثر ميلاً إلى اتخاذ خطوات فاعلة بخصوص الاستيطان إلا أن الاتجاه في هذا الصدد لم يتبلور بشكل واضح.
"وعربياً وإسلامياً، تكررت المواقف التي لا تغني ولا تسمن وتكللت باتجاه عربي إلى إيجاد السبل الفاعلة لوقف "التوتر" في القدس"، كما ورد في تقرير "القدس الدولية".
وعلى الصعيد الفلسطيني رأى التقرير أن السلطة الفلسطينية حاولت تسجيل انتصارات عبر مشروع "إنهاء الاحتلال" الذي أوحى بالاتجاه إلى تنازلات معينة في القدس والأقصى، وهو مشروع لم يمر في مجلس الأمن.
ودعا التقرير –ضمن توصياته- إلى تأمين البيئة الحاضنة والداعمة للعمل المقاومة، وإنهاء التنسيق الأمني مع الإحتلال، مع إعادة الاعتبار للمشروع المقاوم الذي إنتصر في غزة، وتدعيم البيت الفلسطيني بالوحدة الحقيقية والشراكة بما يعزز أركان المشروع الداخلي الفلسطيني.
كما طالب بدعم أهل القدس والأقصى عبر وضع استراتيجية شاملة ضمن رؤية شاملة لمواجهة الاحتلال وتثبيت المقدسيين ومشاريع تلامس حياة المقدسيين وهمومهم

