اخرج رأسه من نافذة الشباك ، وقال وين السباك ،شاف ناس أشكال وألوان ، بتجرى هان وهان ، هاد بقول يا لطيف، وهاد الله لا يرده الخفيف ، فلان مش عارف وين الدكان ،وشو صار فيها من زمان ، جبلك مجموعة من الجرذان ، والبعوض وكمان دبان ، قال خليها تولع يا إحسان خليها تخرب كمان وكمان .
فاستيقظ عثمان على صوت ضجيج ودخان ، ولك شو صار بالمكان ، مين عمل هالعمله ، الله لا يقيمه هالثعبان ، وين جارتنا أم فهمان؟ يقولوا إنها انتحرت ، ومنهم بقول إنها في زمان كان ، له له يا رجال ، شو هاد إلى بصير جنان بجنان .
ردت عليه أم عثمان اليوم كل شي ببان ، اليوم بظهر الحق ، وبروح الطغيان ، ويذوب الثلج ويبان المرج ، ويطق الغربان ، بقولك في شغله جديدة سموها كركعه ، وكل ما تمر بطريق تخاف ليصير فيك فرقعه ، فيسوء الحال ، وتصير غزة مثل ما كانت فلتان ودبان وجرذان .
ما قدروا عليها اليهود ، راحوا نبشوا هالعود التلفان ، ليعمل فلتان ويثير في القطاع بعبعه ، وكلام من هان وكلام من هناك وتموت القضية ، وتضيع الثوابت وسط فلان وعلان .
يا رجال القصة مو من اليوم ، القصة من زمان بين جانبين صقور شجعان ، ومجموعة جرذان ، وبقلك هاد الثعبان جمع البعوض والبوم والغربان وثلة من الجرذان ، وحلفوا ليرجعوا القطاع فلتا ن فى فلتان فانتشروا ليعيثوا بالقطاع تخريب وتدمير وتخريب في أساسيات البنيان ، لكن كيف يغيب هالتامر على الصقور حاميه الأوطان ، حطوا للمتكركعين من الأقزام مصيدة ، ليقع رأس الثعبان وليعرف انو غزة ما نامت ولا عمرها بتنام .
وبحكيلك يا متكركع منك ليه ، التاريخ ما ينسى إلى بتسوية ، وأنت في الحياة إما أن تعيش بطل، أو تموت ككلب لا يغتفر لذنبه ولا يرتحم .
وستبقى الصقور تحلق عاليه ، وستبقى الجرذان بين الحفر .

