لقد رحل لقد ارتحل ، ترجل الفارس وارتحل ، صدحت بها أصوات المساجد فجر الاثنين ، لقد استشهد القائد لقد مات على الأثر ، استهدفته طائرات الغدر بينما هو عائد من صلاة الفجر .
ظنوا بموته ستموت الحماس ستندثر ، وما عرفوا بان الغرس تعبت عليه منذ الصغر فأثمر ، عاش احمد ياسين حياة العز والتخلق بأخلاق الإسلام ، بقدوة الرسول بالصديقين فاختصر ، طريق الجهاد بان لا يضيع حق وراء مطالب قلبه منفطر ، مستعر على الدوام منشغل على ضياع وطن .
ملئ قلبه بحب الجهاد والاستشهاد ، فكانت البداية المحموده في التأسيس لجيش التحرير ، للقدس لفلسطين ، سجن وعذب فكان على كرسيه المتحرك كملك ذو جبروت ، شغل اليهود بعقله فحتاروا به بنو يهود ، كيف لقعيد كرسي يشغل دولة ظننا أنها لا تقهر ، فكانت الحكاية عن ياسين ، ابن حي الصابرين زرع في قلبه حب فلسطين ، صبر واحتسب وصبر وتحمل الصعاب ، وكان دوما يتحدى بكلماته بنو يهود ، ويركز على مقولته المتكررة دوما بأننا سنعود ، وسيعود أبناءنا إلى أحضان أمهاتهم من الأسر رغما عنهم .
نفتقدك دوما شيخنا ، فللفراق لوعه لا تطاق ، ولكن هي مسيرة الزمن ، ترتحل عنا وتمضى السنون تلو الأخرى ، والحماس تدكهم ، وتضربهم ، وتبدع فى تلقين المحتل ، وتذيقه من صنوف الموت الزؤام الآلاف الصور ، ورغم الجراح تخرج الحماس والمقاومة الفلسطينية فتنتصر .
عجزوا عن إذلالها ، كيف لهم ذلك وهى في رعاية رب مقتدر ، حركة روحانيه ، تدافع عن الحق وعن الإسلام وعن راية التوحيد ، فتظفر ، بدعم رباني وشعبي فتكبر وتكبر ، وما زال الزرع يا شيخنا يثمر ، وما زالت عرائس كلماتك تضئ لهم طريق النصر ، في البر والجو والبحر ،
نم قرير العين يا شيخنا ، فاليوم بتنا بطائرات الأبابيل نلتقط الصور ، وبالضفادع البشرية نبحر ، ومن خلف صفوف العدو نقتحم فنأسر .
نم ولتنام كل عين سهرت وتعبت لإنبات جيل القران جيل الرحمن ، الذي لا يخشى في الله لومه لائم ، ويقتحم صفوف العدو وهو صائم قائم ، وبجيبه القران فهو له خير حافظ .
فاليوم يا شيخنا ، اليوم وليس غدا نعد العدة للتحرير الأكبر بإذن الله ، وسيهزم الجمع ويولون الدبر .

