غزة-الرأي
أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال على أن السبب الذي يقف وراء فوز نتنياهو في الانتخابات الصهيونية رغم فشله في حرب غزة وسقوط حكومته ، هو بسبب طرحه لخيارات أكثر تطرفاً من خلال تعهده بتعزيز الاستيطان في القدس، وصولاً إلى تهويدها, وتعهده بعدم قيام دولة فلسطينية ، الأمر الذي يضع حداً نهائياً لوهم التسوية والمراهنين عليها.
وأوضح أبو هلال خلال ورشة عمل بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية، والتي عقدت بعنوان "دلالات نتائج الانتخابات الصهيونية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية" في مقر حركة الأحرار بمدينة غزة ، اليوم الثلاثاء، بأن انعكاسات الانتخابات الصهيونية لها الأثر البالغ على مجمل القضية الفلسطينية أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
وشدد على أن أهم نتائج هذه الانتخابات هو سقوط وهم مشروع التسوية الهزيل رغم أن السلطة تتمسك به وبالتنسيق الأمني للحفاظ على بقائها ووجودها.
كما دعا السلطة للتوقف عن هذه السياسية والتوجه لخيارات شعبنا الوطنية في المصالحة وإنهاء الانقسام والاتفاق على برنامج سياسي وإستراتيجية موحد تجمع الكل الفلسطيني على برنامج المقاومة بكافة أشكالها لردع الاحتلال.
وحذر أبو هلال من استخدام ورقة المصالحة واللقاءات الداخلية كمناورة للضغط على الاحتلال الصهيوني, ورحب بأي ورقة أو اتفاق وأي زيارة لوفد عربي أو دولي يعزز من صمود الشعب، ويساهم في كسر الحصار وإنهاء الانقسام ، وحل كافة أزمات شعبنا الفلسطيني في غزة.
من جانبه أكد وزير الشباب والرياضة والثقافة السابق ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إبداع الدكتور محمد المدهون ، على أن المجتمع الصهيوني يميل للتطرف بما أفرزته هذه الانتخابات, وأن نتنياهو استغل عنصرية المجتمع الصهيوني في دعايته الانتخابية الأمر الذي أوصله للفوز, داعياً للوحدة الوطنية على أساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
ومن ناحيته شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور أحمد المدلل على أنه لا يوجد اختلاف داخل المجتمع والأحزاب الصهيونية وأن فوز نتنياهو (اليمين المتطرف) يعبر عن الوجه الحقيقي لتطرف الاحتلال, وأن الاحتلال يمارس التهويد والتقسيم ويرفض حق العودة بشكل مطلق وأن هذا التطرف سيفرز مزيد من الإجرام والإرهاب الصهيوني, وأن المطلوب التفكير في واقع مستقبلنا الفلسطيني والمصالحة الداخلية والإسراع في لملمة البيت الداخلي.
وفي سياق متصل قال القيادي في الجبهة الديمقراطية أ. صالح ناصر، إن الخطر الحقيقي على قضيتنا هو تحالف اليمين الفاشي الذي أسفرت عنه هذه الانتخابات, مشدداً على عبثية خيار المفاوضات وأن الاحتلال هو المستفيد منها, مؤكداً على خيار الوحدة الوطنية بأنها طريق الانتصار على الاحتلال.
من جانبه قال القيادي في المبادرة الوطنية أ. نبيل دياب إن النتائج غير مفاجأة ، وأن الاحتلال بسياسته الإجرامية لن تتغير بحق شعبنا، ويجب مقاطعته بالبضائع وأكاديمياً وسياسياً واستثمارياً.
ومن جهته قال القيادي في قوات الصاعقة محي الدين أبو دقه ، والأستاذ هاني حسونة بأن الانتخابات عكست واقع المجتمع الصهيوني ، وأن المطلوب وحدة وطنية وتمسك بالثوابت ودعم المقاومة ووضع إستراتيجية وطنية واضحة ، داعياً لتشكيل حكومة وحدة وطنية، كرد على نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
من جانبه قال د. كمال الخالدي أن نتنياهو لا يريد السلام ، محذراً من العبث في مصالح وقضية شعبنا من قبل حركة فتح والسلطة .
من ناحيته قال د. سالم عطا لله أن نتنياهو استخدم الاستيطان والتهويد للفوز بالانتخابات الإسرائيلية.
وأجمعت الفصائل متحدةً خلال الورشة على أن العدو واحد ولا فرق بين الأحزاب الصهيونية بين يمين ويسار، إضافةً إلى أن كافة الأحزاب الصهيونية هدفها تهويد القدس ، وجعلها العاصمة الموحدة للكيان، والاستمرار في الاستيطان, ورفض وجود دولة فلسطينية في حدود عام 67 .
وللرد على هذه الأحزاب الصهيونية ، أجمعت الفصائل الفلسطينية
على عدم الرهان على نتائج الانتخابات ، مشددةً أن جميع الأحزاب الصهيونية ساهمة في تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني، وأن التحدي الأساس هو العدو الصهيوني وهذا يستدعي وحدة الموقف الفلسطيني.
كذلك دعوا إلى عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وإعادة الاعتبار للمنظمة كمرجعية على أساس أن تجمع الكل الفلسطيني ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية قادرة على حل أزمات شعبنا الفلسطيني, وتحقيق المصالحة بشكل جدي وحقيقي.
كما وافقوا على إجراء انتخابات فلسطينية شاملة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني، والتحرر من الاتفاقيات والقيود التي كبلت شعبنا الخسائر الكبيرة والتنازلات الجسام.
وشددوا على وقف الرهان نهائياً على خيار المفاوضات العبثي ، والتوجه العاجل للمحاكم الدولية والجنائية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق شعبنا.
كذلك أجمعوا على دعم مقومات الصمود لشعبنا وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني ولغزة باعتبارها الجهة التي انتصرت على الاحتلال.

