بحسب وكالات الأنباء الحمد الله رئيس حكومة ما يسمى بالتوافق في غزة غدا. الناطق الإعلامي باسم الحكومة قال الزيارة تهدف إلى دعم عملية إعادة الإعمار ، وحلّ الأزمات العالقة. والسؤال الذي يشغل بال كل مواطن في غزة يقول : كيف؟! أي ما هي القرارات التي يحملها الحمد الله لغزة، وما هي الخطوات الإجرائية العملية لحل الأزمات العالقة، ودعم إعادة الإعمار؟!
إذا تمت زيارة الحمد الله غدا تكون هي الزيارة الثانية في غضون عام كامل على تشكيل حكومة التوافق بحسب اتفاق الشاطئ في إبريل ٢٠١٤م. في هذا العام المنصرم لم يخاطب وزراء حكومة ما يسمى التوافق وكلاء الوزارات من خلال الهاتف البتة، ولم تقدم الحكومة دولارا واحدا للموازنة التشغيلية للوزرات، والسلطات؟! وأهمل الوزراء كل اتصالات كبار موظفي غزة؟! ثم يأتي الناطق الحكومي ليرفع إلى آذان الناس أن الحمد الله البطل الهمام سيزور غزة لحلّ كل المشاكل العالقة؟! وتناسى أن يقول لنا كيف؟! وهو يعلم أنه لا أحد في غزة يثق بهذه التصريحات، لأنها تفتقر إلى المصداقية، وصاحب الزيارة لا يملك من أمر القرارشيئا؟! بعد أن استبد رئيس السلطة بالقرار؟! لا تنسوا أن الحمدالله يزور غزة مرتين في العام ؟! قمة الوفاء والاهتمام؟!
وفي تصريح لافت حاول نبيل شعث أن يدلي بدلوه في مسألة الموظفين في غزة،فزعم أن جلّ الموظفين المستنكفين ْو الجالسين في بيوتهم سيحالون إلى التقاعد، لأنهم بلغوا سن التقاعد، ولست أدري ما الجديد في قول نبيل شعث في هذه المسألة، التي هي من المسائل القانونية البحته؟! وما علاقة تصريحه هذا بزيارة الحمدالله ومسألة رواتب موظفي غزة؟!
وفي تصريح ثالث قال البطش القيادي في حركة الجهاد أن الأطراف كلها وافقت على المقترحات السويسرية لحل أزمة رواتب موظفي غزة، وأن دفعة على حساب الراتب ستدفع للموظفين إلى حين انتهاء لجنة فحص الموظفين. ولقد سمع الموظفون مثل هذه التصريحات من قبل، ولكنهم لم يلمسوا إجراءات عملية تقنعهم بقرب حلّ مشكلاتهم الوظيفية.
الموظفون في غزة يعانون من تداعيات الأزمة التي خلقها لهم رئيس السلطة بلا سبب، غير سبب الكراهية، وبينما هم في أزمتهم يتقلبون ليلا ونهارا ، تتقاطر عليهم التصريحات من هنا وهناك تتسلى بأزماتهم ومشاعرهم، والحقيقة التي يقفز عنها الجميع أن عباس خلق هذه الأزمة لأسباب سياسية، لا علاقة لها بالقانون، ولا بلجان الدراسة، ولا علاقة لها بأزمة السلطة المالية، ولكنها على علاقة وثيقة بأزمة قيادة السلطة الأخلاقية، والوطنية.
الحمد الله في غزة للحل. كلام جيد. وسلام يا جدع؟! ولكن (المية بتكذب الغطاس؟! ) دعونا ننتظر، فعسى أن تصدق التصريحات هذه المرة، وعساها لا تتبخر بعد انتهاء أعمال القمة العربية في ٢٨ مارس الجاري.

