القدس المحتلة – الرأي:
تضمن تقرير سري للاتحاد الأوروبي، وصل صحيفتي "غارديان" البريطانية الجمعة، و"يديعوت أحرونوت" العبري، توصيات تهدف إلى الضغط على حكومة الاحتلال القادمة من أجل العودة إلى المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي لـ"يديعوت أحرونوت" إن على الاتحاد أن يقرر ما إذا كان سيعمل على تطبيق هذه التوصيات، وإن هناك احتمالات غير قليلة بأنها ستخرج إلى حيز التنفيذ، وذلك في أعقاب تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية.
وقال المصدر الدبلوماسي إن 'الاتحاد الأوروبي يسير في مسار تصادم مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة'، وأنه من الواضح للجميع في بروكسل (مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي ) أنه يجب الرد على هذه التصريحات.
كما تطرق الدبلوماسي الأوروبي إلى تصريحات نتنياهو بأنه لن تقوم دولة فلسطينية خلال ولايته في رئاسة الحكومة، وكذلك تصريحاته بأن "العرب يتحركون بكميات كبيرة إلى الصناديق".
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يتقبل التوضيحات التي نشرها نتنياهو بعد الانتخابات، وقال أيضا إن الاتحاد الأوروبي معني بإقامة علاقات جيدة مع "إسرائيل" التي تنتهي عند الخط الأخضر، وأنها في حال استمرت في سياستها خارج الخط الأخضر فإن ذلك سيؤثر على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل".
وألمح الدبلوماسي الأوروبي أن نتائج الانتخابات في إسرائيل وإقامة حكومة يمين ستؤدي إلى التعامل بجدية مع هذه التوصيات تمهيدا لتطبيقها.
وعدا عن استمرار مقاطعة البضائع التي يتم إنتاجه في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، فقد تضمنت التوصيات اتخاذ كل خطوة ممكن من أجل تمكين القدس الشرقية التي ستكون "عاصة الدولة الفلسطينية" التي ستقام في إطار حل الدولتين.
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي، 2014، كان أحد الأعوام الصعبة التي مرت على القدس منذ توقف الانتفاضة الثانية.
وحذر التقرير، الذي أعد قبل الانتخابات، من دائرة الاستقطاب والعنف في أعقاب التدهور السريع للأوضاع على الأرض.

