غزة – الرأي – عاهد علوان
"تذكّر كلامي , إسرائيل ما راح تعيش عشرات السنين" بهذه الكلمات رد الشيخ حامد البيتاوي رحمه الله على صحفي "إسرائيلي" سأله إن كان بإمكان المقاومة ان توقع على هدنة طويلة الأجل مع إسرائيل , تمر علينا الذكرى الثالثة لوفاة الشيخ النائب حامد البيتاوي , سنبحر الآن في بحر سيرته العطرة و رائحة العز و المجد تفوح منها .
محطات عطرة
"حامد سليمان جبر خضير البيتاوي "من مواليد قرية بيتا بمحافظة نابلس 6/12/1944م , نشأ الشيخ في أسرة ريفية، متوسطة الحال، حرفتها الزراعة .
درس أبو حاتم الابتدائية، والإعدادية، في مدارس قريته، والثانوية في مدرسة الجاحظ بنابلس، وحصل على شهادة الثانوية العامة، القسم الأدبي عام 1964م
تخرج من كلية الشريعة، بالجامعة الاردنية الفوج الاول عام 1968م , تتلمذ على يد نخبة من المشايخ، والعلماء كالدكتور فضل عباس و د.يوسف العظم و د.إبراهيم الكيلاني ود.إسحق الفرحان .
منارة للعلم
نجم ساطع في سماء فلسطين فبعلمه أضاء دُجى ليل فلسطين , شغل البيتاوي رئاسة رابطة علماء فلسطين و خطيبا للمسجد الأقصى المبارك وعضو بالعديد من الهيئات واللجان والجمعيات، كالهيئة الإسلامية العليا في القدس، وجمعية التضامن الخيرية، ولجنة زكاة نابلس، ولجان إنشاء المساجد، ولجنة التوعية الإسلامية، وغيرها من لجان الإصلاح، والدعم والمؤازرة للأشقاء، في أفغانستان، العراق، السودان، الشيشان، البوسنة والهرسك، وغيرها.
انتخب عضوًا بالمجلس التشريعي الفلسطيني في دورته الثانية عام 2006، عن قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يعد أحد قيادتها.
عالم ذو مجد تليد
وتعرض الشيخ البيتاوي للاعتقال لدى الاحتلال عدة مرات قبل اتفاقية أوسلو، واعتقل لدى السلطة بعدها على خلفية معارضته للمفاوضات مع الكيان الصهيوني، كما اعتقله الاحتلال بعد انتخابه عضوا في المجلس التشريعي، وأبعد عام 1992 إلى مرج الزهور مع مجموعة من قيادات حركة حماس، كما يُعد أحد رموز الانتفاضة الشعبية السابقة (انتفاضة الحجارة) وانتفاضة الأقصى ومن الأسرى السابقين والمبعدين.
من مؤلفات العالم الجليل " سلسلة خطب داعية، ذكريات الإبعاد في مرج الزهور، ذكرياتي في جماعة الإخوان المسلمين، رجال عرفتهم، اليهود، والمنافقون في القرآن الكريم، انتفاضة الأقصى، ولا تقربوا الزنى، التدخين حرام، التوبة، مولد النور، التفريق بين الزوجين في الشريعة الإسلامية، وحسب المعمول به في المحاكم الشرعية، في الأردن، وفلسطين، حقوق المرأة في الإسلام ".
مرضه ووفاته
عان مرض القلب في الفترة الأخيرة من حياته وأجريت له العديد من العمليات الجراحية كان آخرها عملية القسطرة في المستشفى العربي بنابلس, كما وكان يعاني من مرض السكر والذي أدى لبتر عدد من أصابع قدميه حتى وافته المنية في مستشفى المقاصد الخيرية في مدينة القدس.
وخلدت كلمات من أنشودة ذكرى الشيخ حامد "ياحامداً بالحمد كنت الحامد وبنور روحك قد غدوت الراشد ابكيتنا ياحامداً طال الحنين و القلب يسكب حرقة دمع انين".

