غزة – الرأي
أوصى مشاركون في ندوة قانوني عقدتها وزارة الأسرى أمس على ضرورة إعطاء قضية الأسرى الأولوية الوطنية للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضمن الملفات التي ينوى تجهيزها.
وشددوا على أهمية إعادة تشكيل اللجنة الوطنية العليا التي شكلها الرئيس عباس لتضم أصحاب الكفاءة بعيداً عن أجواء التجاذبات السياسية والمناورات التي تمارسها السلطة لتحقيق مكاسب سياسية بعيداً عن محاكمة فعلية لمجرمي الحرب.
بدوره، أكد وكيل وزارة الأسرى بهاء المدهون أن قضية الأسرى هي إحد أهم القضايا التي ينبغي أن يُنظر لها في مسألة التوجه لمحكمة الجنايات وذلك لما يتعرضون لهه من انتهاكات مستمرة ووجود أدلة دين الاحتلال في ذلك.
واستعرض المدهون أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، مشيراً إلى أن وزارته قامت بتجهيز وإعداد العديد من الملفات القانونية التي تتحدث عن جرائم الاحتلال وتم تجهيزها وتوثيقها بشكل قانوني في محاولة لإرسالها إلى محاميين دوليين لتفعيل ملاحقة مجرمي الحرب.
من جانبه، ذكر النائب في المجلس التشريعي محمد شهاب أن المجلس رحب بالانضمام للمحكمة الدولية رغم أنها جاءت متأخرة كثيراً من أجل ملاحقة مجرمي الحرب، مشيراً إلى أن المجلس سعى لتهيئة البيئة القانونية لمحاكمة الاحتلال.
ودعا شهاب إلى تبني إستراتيجية وطنية تلاحق مجرمي الحرب وتشتبك مع المؤسسات الدولية.
من جهته، أبدى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو تخوفه من بعض البنود التي جاءت في وثيقة روما والتي يجب أخدها في عين الاعتبار.
وطالب بقيادة جماعية تشكل مرجعية سياسية من كافة الفصائل لخلق حالة من الردع والاشتباك المستمرة بعيداً عن المناورات التى تقوم بها السلطة من أجل تحقيق مكاسب على صعيد المفاوضات.
وتحدثت ميرفت النحال من مركز الميزان عن أهمية الانضمام للمحكمة الدولية للخروج بقضية الأسرى من الإطار المحلي ومن العزلة الدولية إلى إشراك المجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة بمتابعة ومراقبة حكومة الاحتلال ومدى تطبيقها للقوانين الدولية على الأسرى وملاحقة المسئولين الإسرائيليين عن أعمالهم المخالفة.
وفي الختام تحدث يوسف الحسانية القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والذي لم يعلق أمالاً كبيرة على محكمة الجنايات الدولية، في ظل خضوعها للهيمنة الأمريكية التي تتنكر لحقوق شعبنا على حد قوله، معبراً عن أسفه لإصدار الأمم المتحدة العديد من القرارات دون تطبيقها حتى الآن.

