إن الفوز الساحق الذي حققته كتلة حماس الطلابية في الضفة له دلالات ومؤشرات يجب الوقوف عندها، وخصوصا في هذا الوقت الحساس والدقيق الذي يعيشه شعبنا وسط آلامه وجراحاته.
لقد جاء هذا الفوز ليؤكد معادلة مفادها كما بدأ التطهير من غزة، سيبدأ التحرير من الضفة، رغم كيد الغاصبين وتآمر المتآمرين وبلطجة المنبطحين..
انطلق هذا الفوز المؤزر من ركام الدمار وضيق الحصار في غزة ومن بطش الملاحقة وظلم ذوي القربى في الضفة، وعلى قاعدة إبداع المقاومة وثبات الجماهير حول خيارها وفشل مشروع التسوية الفشل الفاضح والمخزي على مدار عشرات السنين.
لقد نظر أبناء كتلة حماس الطلابية افتخارا بالأبطال وتربية الأنفاق في مقاومة الاحتلال وإزدراءا للأنذال وتربية الأحضان إرضاءاً لليفني وإمعاناً في الانحلال، وكانت أبابيل القسام وضفادعها البشرية أيقونة الانتخاب، ومحل ثقة الشباب بمختلف الأفكار والمعتقدات، لهو مؤشر على وحدة خيار الشعب في كل أماكن تواجده والتفافه المتين حول المقاومة، مما يدق ناقوس الخطر في نعش السلطة المهترئة والتي صعقت من نتائج الانتخابات رغم ما تمارسه من قمع وتكبيل وتكميم، تفاجأت وهي تعيش حياة النرجسية المتعالية على جراح أبناء غزة المكلومين، بعد ما كانت تعتقد بثقافة (الغلوة) في غزة، ها هي تواجه غليان الضفة وثورتها المتوقدة، وتبقى الأسئلة مفتوحة، هل وصلت رسالة حماس بهذا الفوز الطلابي التاريخي الى الاحتلال بأن شرارة التحرير من قلب الضفة قاب قوسين أو أدنى ولن تبق السلطة حانية له بيدها الثقيلة على المقاومة هناك؟ هل علم أصحاب فكر (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) أن الشعب الفلسطيني أوعى من ذلك وأنه لن يفرط بالمقاومة مهما كانت الخطوب والتضحيات؟ يا ترى ..متى سنسمع عن الانتخابات القادمة بعد هذا الفوز الذي أعاد بريق لمعان حماس في عيون أبناء الشعب الفلسطيني على درب الكرامة والحرية من دنس الغاصبين وحقد الماكرين؟

