يوم الانطلاقة السنوية . الثالث من مايو من كل عام ميلادي هو يوم الانطلاقة الميمونة لصحيفة فلسطين الغراء، حارسة الحقيقة. لكل نجاح قصة، ولكل قصة بداية، والبداية كانت في (٣/٥/٢٠٠٧ م)، ففي هذا اليوم ولدت صحيفة فلسطين، من رحم المعاناة الفلسطينية على المستوى الإعلامي والسياسي، ولقد أشرف على هذه الولادة الميمونة فريق من المؤسسين الأفاضل من أهل الإعلام والسياسية، ممن هم مسكونون بالغيرة على وطنهم، وعلى شعبهم، وعلى صناعة رأي عام راشد يقف جنبا إلى جنب مع القرار السياسي القائد.
يوم الثالث من مايو من كل عام يوم لا ينسى في صحيفة فلسطين، فهو اليوم الذي دخلت فيه الصحيفة ميدان المنافسة، والعمل الجاد لصناعة رأي عام فلسطيني وطني إسلامي راشد، بحسب الهوية الإعلامية التي حددها المؤسسون الأفاضل لهذه الصحيفة الغراء، التي تمكنت من قطع المسافات الطويلة في ميدان العمل والمنافسة في أزمان قصيرة، حتى غدت من الصحف الأكثر قراءة في فلسطين المحتلة، والأكثر قراءة على الموقع الإلكتروني ( فلسطين أون لاين) في العالم العربي.
لقد تحلى العاملون في الصحيفة بالروح الفدائية التي تحلى بها المقاتلون والمرابطون في الصفوف الأمامية، فكانوا جنودا يتقدمون صفوف العمل في أثناء العمل اليومي المعتاد ، وكانوا كذلك في أثناء الحروب العدوانية القاسية على غزة، فلم تتراجع أقلامهم أو كاميراتهم أمام رصاصات المعتدين الحية، أو رصاصات الخوف التي تتولد في النفس مع أزيز الطائرات، وقذائف المدفعية، وعمليات الهدم والتدمير المتعمد للأبراج العالية، عن القيام بواجبات عملهم الإعلامي، مع العلم أن مقر الصحيفة الدائم يقع في برج الجوهرة حرسه الله. في هذه الأيام الصعبة أخرج العاملون في الصحيفة صحيفتهم للرأي العام رغم الخوف لأنهم شعروا أنهم على ثغر مهم من ثغور الوطن والإسلام، ويجب حماية هذا الثغر بكل ممكن ومستطاع.
لقد أختار المؤسسون الأفاضل يوما مميزا لانطلاقة الصحيفة وولادتها، فكان هذا اليوم هو اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام في العالم، إيمانا منهم أن الحرية الراشدة هي التي تصنع الإعلام، وأنه لا إعلام راشد بدون حرية مسئولة. وأحسب أننا في فلسطين، وفي العالم العربي أيضا، ما زلنا في حاجة إلى تطوير مساحات الحرية الراشدة، لصناعة رأي عام راشد، قادر على توجيه القرار السياسي، وتحقيق الرقابة المسئولة، التي تتبنى الحرب على الاستبداد لهزيمته برصاصة الكلمة، وقنابل الصور العنقودية الحلال دوليا.
في هذا اليوم، يوم الحرية للصحافة والصحفيين. في هذا اليوم يوم الانطلاقة الميمونة لصحيفة فلسطين ، حارسة الحقيقة، أجد نفسي ملزما بتقديم ثلاثة رسائل عاجلة:
الرسالة هي رسالة شكر وعرفان للمؤسسين كل باسمه ولقبه، جزاهم الله عن الصحيفة خير الجزاء. والثانية هي رسالة رحمة ودعاء بالقبول والفردوس الأعلى لشهداء الصحيفة الذين بذلوا دماءهم لحماية الحرية والكلمة. والرسالة الثالثة هي رسالة تهنئة للعملين في الصحيفة الآن وعلى رأسهم قادة العمل بدون أسماء، والتهنئة موصولة لكل من قاد الصحيفة أو عمل فيها يوما. ولا يفوتني أن أقول للجميع ومعهم قراء الصحيفة كل انطلاقة وأنتم بخير، وإلى الحقيقة أقرب. وأقول للإعلاميين جميعا كل عام وانتم إلى الحرية أقرب.

