أقامت وزارة الثقافة في غزة، اليوم الثلاثاء، معرضاً للصور في ساحة الجندي المجهول، يتضمن صوراً تعايش معاناة الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة الـ67 ، وصور للألم الذي حل بالقطاع جراء العدوان "الإسرائيلي" الأخير عليه.
وقال مدير الإبداع والفنون بوزارة الثقافة، والمنسق العام لجدارية الصور عاطف عسقول، إن هذا المعرض يتضمن صوراً للنكبة الفلسطينية الممتدة من عام 1948 وحتى يومنا هذا، مشيراً إلى أن هذه الصور تجسد ما مر به أبناء شعبنا الفلسطيني.
وبين أن الوزارة ورداً على ترديدات الاحتلال بأن الكبار سيرحلون، والصغار سينسون، قامت وفق رؤيتها بإقامة هذا المعرض تحت عنوان ( حتى لا ينسى الصغار).
وأضاف عسقول أن الاحتلال يصر من خلال همجيته واستهدافه المتواصل للشعب الفلسطيني أن يدين ذكرى النكبة الأليمة، لافتاً إلى أن أمل العودة سيبقى مستمراً.
وأردف أن هدفنا من هذا المعرض أننا نريد أن نطلق رسالة وعي للشعب الفلسطيني، وفي وعي الأجيال المتلاحقة بضرورة التمسك بحق العودة .
وقال أيضاً:" نحن نقول دوماً بأن هذا الشعب لديه إصرار عجيب ومستمر، رغم المعاناة والألم، إلا أنه متمسك بثوابته، وبحقه، ولن يتنازل عن هذا الحق، وأن الأجيال ستظل تحمل أمل العودة مهما طال الزمان".
في حين عبَر أحد زوار المعرض، وأحد الذين عايشوا مرارة النكبة الفلسطينية قبل 67 عاماً، المواطن السبعيني حسين، الذي هجر مع والديه من صفد، عن حزنه الشديد وهو يشاهد تلك الصور التي أرجعته لوطنه المسلوب، قائلاً أن الجرح لن ينسى، وأثنى على الصور المتواجدة بالمعرض لافتاً إلى نقصانه لصورة القائد عبد الرحيم محمد القائد العام للثورة الفلسطينية عام 1936 .
بدوره قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين عصام عدوان، أن هذا المعرض سينعش الذاكرة، ويعرف الأجيال الجديدة على صور بلادهم القديمة، وعلى تضحياتهم، والتي من شأنها أن ترفع مستوى الهمة والعزيمة من أجل التحرير والعودة.
وأضاف بأن هذا المعرض سيتم عرضه بكل مدارس مديرية غرب غزة، وأن رؤيتهم هي أن يتم عرضه أيضاً بكل مديريات التعليم داخل القطاع.
وفي ذات السياق، قالت وزارة الثقافة بأن لديها فعاليات كثيرة مخصصة لإحياء ذكرى النكبة، فإلى جانب هذا المعرض هناك مسيرة للأطفال ستنطلق غداً من دوار حيدر عبد الشافي غرب مدينة غزة ، وستتوجه للأمم المتحدة، وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ، وأسماء القرى والمدن على صدورهم.
وأضاف أنهم سينظمون جداريات على المخيمات الفلسطينية ، ومهرجان بعنون " حتى لا ينسى الصغار " سيقام بخان يونس ، كذلك سيشرفوا على إقامة معلم تذكاري بعنوان " وقوفاً كالأشجار" وهي عبارة عن شجرة تحمل أسماء القرى الفلسطينية التي هجروا منها الآباء والأجداد.

