قال رئيس هيئة شؤون الاسرى عيسى قراقع انه تم اعتقال ما يزيد عن مليون فلسطيني منذ عام 1948، لافتاً إلى أنّ الأسرى يتعرضون لنكبة انسانية وقانونية خطيرة على يد الاحتلال.
وأضاف في بيان، بمناسبة الذكرى 67 للنكبة، أنّ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب الذين ظلوا محتجزين في معسكرات الاحتلال خلال فترة النكبة يقارب 9000 معتقل فلسطيني وعربي .
والمصادر التي معظمها "إسرائيلية" أظهرت أنّ الأسرى قد احتجزوا في خمسة معسكرات اعتقال من بينها عتليت وصرفند وفي سجون ورثها الاحتلال عن الانتداب البريطاني وكثيراً ما أقيمت معسكرات اعتقال مؤقتة في القرى العربية التي تم طرد السكان منها واحتلالها مثل قرية أم خالد (نتانيا) .
وحسب البيان لم يكن هناك سياسة للاعتقال في حرب 1948 من قبل "الإسرائيليين"، بل كانت عملية التخلص من الأسرى وإعدامهم هي السياسة القائمة بشكل أساسي، وهذا ما كشفت عنه العديد من الحقائق الموثّقة عن إعدامات جماعية للسكان المدنيين بعد إلقاء القبض عليهم.
ويبدو أن العدد الكبير من السكان المشردين والهائمين والهاربين من المجازر والذين ألقي القبض عليهم كان وراء لجوء القادة الإسرائيليين فيما بعد إلى بناء معسكرات اعتقال واحتجازهم على أساس أن إطلاق سراح أي أسير أو التخلص منه يحتاج إلى مصادقة من ضابط استخبارات، أي أن هذه المعسكرات استخدمت لإتمام عمليات فرز للأسرى.
وقد جرت إعدامات سريعة نفذت بدون محاكمات حيث كان ضباط الاستخبارات يطاردون الناس باستمرار منذ لحظة وصولهم إلى معسكرات الاعتقال. وكان يشرف على هذه المعسكرات أعضاء من عصابات "الأرغون" و "شيترن" و "الهاغاناة" مما يوضح طبيعة المعاملة القاسية والسيئة التي كان يتلقاها الأسرى في هذه السجون.
وقد وصف ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي ما شاهده في أحد معسكرات الاعتقال في تلك الفترة بأنه كان سلوكاً بربرياً ووحشيا.

