يبدو أن حلم الحاج محمد خضر 50 عاماً بزيارة قبر محمد عليه السلام لن يتحقق وسيتبدد على وقع استمرار السلطات المصرية بإغلاق معبر رفح البري.
ورغم إتمام الخمسيني خضر عمليات التسجيل ومتابعته الحثيثة منذ شهور عدة وأمنياته بزيارة مكة المكرمة، إلا أن عبارات القلق والاستياء أصبحت هي لغته السائدة في ظلِ إغلاق المعبر بوجه الفلسطينيين.
5 آلاف عالق
خضر ليس الوحيد بل لا يزالُ 5 آلاف مواطن في غزة وفق الإحصاءات عالقين يرنوهم الأمل والتفاؤل بإنفراجة قريبة تفضي لفتح معبر رفح المغلق منذ ما يزيدُ عن 134 يوماً منذ بداية العام، كما قالت وزارة الداخلية، بإستنثاء 5 أيام فتح فيه.
وتشير التقارير الرسمية الصادرة عن شركات الحج والعمرة في غزة أن 77 شركة تعمل في هذا المجال تتعرض لخسارة فادحة على كافة النواحي إن لم يتم حل الأزمة في القريب العاجل، في حين لا تزال هذه الشركات تنتظرُ وضوح الصورة النهائية حول مصير الموسم، والذي من المفترض أن يبدأ في منتصف نوفمبر الماضي.
وضع مؤسف
بدوره؛ قال رئيس شركة الوفاء للحج والعمرة إبراهيم عوض، أن أوضاع الشركات أصبح "مؤسفاً جداً"، محذراً من فشل الموسم وتداعياته على شركته.
وشددَ عوض أن شركته ستخسر ما يقارب 5 ألاف دولار شهرياً إن لم ينجح الموسم، مشيراً إلى أن الشركة استأجرت عدداً من الفنادق في المملكة السعودية لإقامة المعتمرين أثناء أدائهم مناسك العمرة.
جهود سياسية
وكان وزير الأوقاف في حكومة التوافق يوسف ادعيس، أعلن مؤاخراً عن تشكيل لجنة من الوزارة ستتوجه إلى مصر من أجل التباحث حول سبل إنقاذ موسم العمرة، قبل حلول شهر رمضان المبارك لهذا العام، لكن حتى اللحظة لم تفضي هذه التحركات السياسية لأية قرارات مصرية بفتح المعبر.
وتتذرع السلطات المصرية بشكل متكرر بأن السبب وراء عدم فتح معبر رفح هي الأحداث الأمنية في سيناء، وهو ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية للمرضى وأصحاب الإقامات والطلاب، حيث يمنع إستمرار إغلاقه سفر 15 ألف مسافر مسجلين رسمياً ضمن كشوفات هيئة المعابر والحدود.

