القدس هي أكبر مدينة في فلسطين التاريخية وعاصمتها وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا، وتُعرف بأسماء أخرى في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، القدس الشريف، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وتقبع القدس في الوقت الحالي تحت الاحتلال الإسرائيلي، الذي أحتل اجزاء كبيرة من فلسطين التاريخية في العالم 1948 وأكمل أحتلال القدس في العالم 1967 وضم ما تعرف بالقدس الشرقية، ليعتبر بذلك مدينة القدس عاصمة لما تسمى بدولة "إسرائيل".
وتعتبر القدس مدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاث: اليهودية، المسيحية، الإسلام حيث عرج منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم نحو السماوات العلى، وكانت تعرف بأولى القبلتين قبل الكعبة المشرفة.
وخلال تاريخها الطويل، تعرضت القدس للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوها وفقدانها مجددًا وسكنها البشر منذ الألفية الرابعة ق.م، الأمر الذي يجعل من القدس إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم.
ومرت القدس كجزء من فلطسين بعده عهود حكمتها كان أولها العهد الكنعاني تلاه تعاقب عدة سنين على القدس شهدت متغيرات عده من حروب بين الروم والفرس حتى تم فتحها ودخولها العهد الإسلامي عام 636م.
واستمر حكم الإسلام حتى تم احتلال مدينة القدس من قبل الصليبيين في العام 1099 م، وتم تحريرها بعد ذلك على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي في العام 1187م بعد معركة حطين، لتدخل بذلك عهد المماليك والأيوبيين.
ووقت بعد ذلك القدس تحت حكم العثمانين في العام 1517م، حيث أسست الإمبراطورية العثمانية من قبل عثمان الأول بن أرطغرل، واستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة، وبالتحديد منذ حوالي 27 يوليو سنة 1299م حتى 29 أكتوبر سنة 1923م وهو تاريخ سقوطها فعلياً في الانتداب البريطاني.
وبعد ذلك دخلت مدينة القدس وفلسطين في عهد جديد كان من أبرز سماته زيادة أعداد المهاجرين اليهود إليها خاصة بعد وعد بلفور الذي أبرمته بريطانيا، لتتعذذ بذلك قوة اليهود في فلسطين ويتم إصدار قرارا التقسيم بعد العام 1948 الذي شهد إحتلال أجزاء كبيرة من فلسطين إضافة للقدس وقتل الآلاف من الفلسطينيين.
واستمر حال فلسطين باحتلال جزء كبير من أراضيها حتى إندلعت حرب عام 1967م، التي عرفت أيضاً باسم نكسة حزيران وتسمى كذلك حرب الأيام الستة ونشبت بين "إسرائيل" وكل من مصر وسوريا والأردن، وأدت إلى احتلال عدة مناطق من فلسطين منها القدس الشرقية وفتح باب الاستيطان إليها إضافة للقدس الغربية.
وتعيش المدينة المقدسة في هذه الأيام حالة من التهويد المستمر والاستيطان الذي أتى على معظم مناحي حياة المقدسيين بها، سعياً لتهويدها وترحيل أهلها منها.

