أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن الدول المانحة مطالبة بالضغط على الاحتلال، لمنعه من إعاقة مشاريع التنمية التي تقام في أرجاء فلسطين.
وشدد الحمد خلال لقاء اليوم الأربعاء، على هامش مؤتمر المانحين في بروكسل جمعه بوزير الخارجية النرويجي والمبعوث الروسي لعملية السلام ووزير المالية الفلسطيني على التزام القيادة الفلسطينية بحل الدولتين.
وأشار إلى خطورة التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال بخصوص ترسيم حدود المستوطنات، مطالبا المجتمع الدولي بإلزامه "إسرائيل" بوقف الاستيطان الذي يهدد جديا حل الدولتين.
ودعا إلى ضرورة العمل على الإفراج عن الدفعة الأخيرة لأسرى ما قبل "أوسلو"، مؤكداً أن أي مفاوضات يجب أن تشمل اعترافا "إسرائيلياً" بحدود دولة فلسطين على حدود حزيران 1967، ضمن جول زمني متفق عليه وملزم وتحت إشراف دولي.
وأشاد بالدعم النرويجي للاقتصاد والتنمية الفلسطينية، ودعم عدد من القطاعات الهامة، خاصة التعليم والصحة لا سيما في القدس الشرقية وقطاع غزة.
ونوه إلى أهمية أن يتخذ المجتمع الدولي وبشكل خاص الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي موقفا حازما لاستصدار قرار دولي يقضي بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، منوهاً إلى جاهزية مؤسسات الدولة الفلسطينية منذ عام 2011 باعتراف غالبية دول العالم.
وأكد أن سعي الحكومة الحثيث لتعزيز المصالحة الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، إلى جانب حل كافة قضايا قطاع غزة، مشدداً على بذل حكومة الوفاق لكافة الجهود لتسريع عملية إعادة الإعمار رغم شح الإمكانيات.
وطالب الدول المانحة الإيفاء بتعهداتها التي قطعتها خلال مؤتمر القاهرة، وبشكل خاص في ظل التقارير الدولية لا سيما البنك الدولي، التي تؤكد تراجع مستوى الدخل للمواطنين في غزة، وارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير.
وأطلع الوفدين على جهود الحكومة في التواصل مع دول العالم خاصة الدول العربية والمؤسسات الدولية لحشد الدعم اللازم لعملية الإعمار، معتبراً أن دعم عملية إعمار قطاع غزة، على رأس سلم أولويات حكومة الوفاق الوطني.
وتم خلال اللقاء بحث آخر الأوضاع السياسية والاقتصادية وانتهاكات الاحتلال في القدس الشرقية والمناطق المسماة "ج"، إلى جانب مناقشة المعيقات للاستثمار في تلك المناطق، وفي وجه التنمية الفلسطينية وتنفيذ مشاريع حيوية فيها.
وجدد تأكيده على ضرورة تدخل الدول المانحة للضغط على الاحتلال لإزالة المعيقات التي تستهدف حتى المشاريع المنفذة من قبلها، ولضمان تحسين مستوى المعيشة للمواطنين في تلك المناطق.

