في الآونة الأخيرة، بدأ يلاحظ المواطن الغزي انتشار العديد من الحاجز الأمنية التي تنصبها شرطة غزة في جميع المحافظات في ساعات متأخرة من المسـاء بهدف حفظ الأمن والأمان، وتنظيم حركة المواطنين، لا سيَّما مع دخول فصل الصيف والإجازات السنوية.
وقد عكست تلك الحواجز تحصين الحالة الأمنية التي يعيشها القطاع، حيث لا تمر سيارة أية مواطن دون تفتيش من قبل رجال الأمن المتواجدين على تلك الحواجز الأمنية.
وكانت الشرطة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق عن خطة بسط السيطرة والتحكم والتي تتضمن توزيع العديد من "الحواجز الليلية" في القطاع .
وثمن المواطنون وجود وانتشار الحواجز الأمنية في القطاع كونها تقوم على حفظ الأمن والأمان والحفاظ على ممتلكاتهم.
المواطن عبد الرحمن كمال قال"إن الوضع الذي يعيشه القطاع يحتاج الى وجود تلك الحواجز كونها تشعرني بالأمان والاطمئنان فنحن كمواطنين لا بد وأن نتحمل تلك الإجراءات لأنها تهدف إلى مصلحتنا".
وفي ذات السياق، أكد المواطن فؤاد قدار أن انتشار الحواجز في قطاع غزة يعطي هيبة للمكان، ويبعد الفاسدين العابثين الذين يحاولون العبث او السرقة.
وقال:"عندما أعود إلى منزلي متأخراً وأجد تلك الحواجز أشعر بالأمان و الفخر بأن هناك أناسا يسهرون على راحتنا، بدون مقابل خاصة في ظل غياب الرواتب".
فيما أثنى المواطن وليد الميناوي على الجهود المضنية التي يقوم بها أفراد الشرطة الذين يسهرون ويقفون في الشوارع ليلًا وهم لا يتقاضوا راتبا كاملا بل بعضهم يعيش على الــ ١٠٠٠ شيكل وهو يعيل أسرة ورغم ذلك فإنهم يبذلون جهوداً مضنية لتوفير الأمان في غزة وعدم وقوع فلتان أمني وضبط البلد وبث الراحة في النفوس.
رسالة طمأنينة
بدوره، أكد مدير العمليات المركزية بالشرطة العميد فايق المبحوح أن وجود الحواجز الليلية يهدف إلى تحقيق الطمأنينة للمواطنين وعيون ساهرة لصيد للعابثين.
وأكد على وجود تنسيق ما بين الحواجز المنتشرة للسيطرة على محاولات الهروب ، إضافةً لوجود وحدة إسناد على مدار الـ 24 ساعة تكون رهن الإشارة وجاهزة للتعامل مع أي طارئ.
ولفت إلى أن عمليات السطو والسرقة على الممتلكات الخاصة والعامة _ منذ بدء الحملة _ انخفض بشكلٍ واضح وخاصة في المناطق التجارية.
ونوَّه المبحوح إلى أن الشرطة المنتشرة على الخط الساحلي ستمنع الدراجات النارية من السير في تلك الأماكن يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع وذلك للحفاظ على حياة المواطنين والحد من الحوادث المرورية.
وأثنى المبحوح على الجهود العظيمة التي يبذلها أفراد الشرطة رغم كافة المُعيقات من استمرار تنصل حكومة التوافق الوطني من مسؤولياتها تجاههم، مروراً بشُح الإمكانيات وعدم توفر الميزانيات التشغيلية، وانتهاءً بعدم تقاضيهم رواتبهم منذ تولي حكومة التوافق الوطني مهامها مطلع يونيو الماضي.
وطمأن المواطنين أن الشرطة بكافة كوادرها وضباطها وأفرادها على رأس عملهم يتواجدون خدمةً لأبناء شعبنا ، محذراً كل من تسوِّل له نفسه المساس بأمن القطاع ، مشدداً في الوقت ذاته على أنه " لا عودة للفلتان الأمني مهما كانت الظروف " حسب تعبيره.
تصوير/ عطية درويش

