أخبار » التكنولوجيا و التقنية

"اوبر" تمهّد الطريق لأسطول من سيارات الاجرة ذاتية القيادة

28 تشرين أول / مايو 2015 09:17

"اوبر" تمهّد الطريق لأسطول من سيارات الاجرة

تتجه شركة أوبر الاميركية، صاحبة تطبيق طلب سيارات الأجرة الذي يحمل نفس الاسم، نحو إطلاق اسطول من السيارات ذاتية القيادة قادرة على نقل ركابها بأمان عالي.

واعلنت الشركة منذ اشهر عن اتفاق شراكة يجمعها مع جامعة كارنيجي ميلون من أجل العمل على تطوير الخرائط وزيادة أمن المركبات بالإضافة إلى تطوير قدرات السيارات ذاتية القيادة عبر إنشاء مركز أوبر للتكنولوجيات المتقدمة.

ويقول مختصون ان عمل الشركة على الاستفادة من خبرة قسم الروبوتات في الجامعة بدأ بشكل فعلي قبل هذا الإعلان.

وفي يناير/كانون الثاني وظفت اوبر حوالي 50 شخصا كانوا يشغلون وظائف مهمة في المركز الوطني لهندسة الروبوتات في مدينة بيتسبرغ التابعة لجامعة كارنيجي ميلون، واستهدفت الشركة فريقا من الموظفين القدامى والأكثر خبرة الذين كانوا يعملون على تطوير السيارات ذاتية القيادة في المركز ونقلتهم إلى مبنى قريب منه كانت قد قامت بتجديده بعد أن كان عبارة عن مصنع لصناعة الشوكولاطة.

وكانت الجامعة الاميركية أظهرت تفوقها في مجال السيارات ذاتية القيادة باحتلالها الصدارة في تحدي وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة الدفاعية سنة 2004، الخاص باختبار السيارات ذاتية القيادة، عندما تمكنت سيارتها من قطع مسافة 7.4 ميل بشكل ذاتي، كما احتلت المركز الأول في نفس التحدي الذي أقيم لأول مرة في المدن سنة 2007، وهذا ما يفسر اهتمام أوبر بالتعاون معها.

وتسعى اوبر لتوظيف خبرة المركز الوطني لهندسة الروبوتات التي تقارب الـ20 سنة في تحقيق تقدم في مشروعها الخاص بالسيارة ذاتية القيادة ومنافسة الشركات الأخرى في هذا المجال على غرار غوغل التي تنوي إطلاق سيارة ذاتية القيادة بشكل كامل تسير دون أي تدخل بشري خلال سنة 2020، وشركة تيلسا التي تستعد لتزويد سياراتها بميزة القيادة الذاتية على الطرقات السريعة قريبا.

وتحمي الشركة الاميركية الى حد اليوم مشروعها الجديد بكثير من التكتم، رغم انها وعدت بتقديم تفاصيل أوفر حول هذه الشراكة.

ويرفض مسؤولون في الجامعة الرد على طلبات للتعليق على مخططات أوبر، غير أن بعضهم دافع عنها على غرار أندرو مور، عميد مدرسة علوم الحاسب، الذي قال بأنه يتطلع إلى تحقيق العديد من الإنجازات بفضل التعاون مع مركز التكنولوجيات المتقدمة الذي أقامته أوبر.

واشارت مصادر متطابقة الى ان اوبر بدأت بالفعل في منتصف مايو/ايار بإجراء اختبارات على سيارتها ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرغ بالقرب من المقر الحالي لمركزها للتكنلوجيات المتقدمة، وأكدت متحدثة باسم الشركة، بأن المركبة التي تم مشاهدتها مؤخرا في بيتسبرغ حاملة لشعار مركز أوبر تندرج ضمن مشروع الأبحاث الخاصة بتطوير الخرائط وأمن المركبات والقيادة الذاتية، غير أنها لم تقدم تفاصيلا عن التقدم الذي بلغته الشركة في هذا المجال.

وتأمل الشركة ان تنجح مساعيها في الحد من من حوادث المرور في الطرقات، غير أن مشروعا سيسمح لها ايضا برفع أرباحها عن طريق الاستغناء عن عدد كبير من سائقيها البشر، حيث يعمل لديها 160 ألف سائق حول العالم.

وكشفت دراسة حديثة أنه وعلى عكس الشائع، ستساهم هذه السيارات ذاتية القيادة في تقليل معدل الحوادث إلى النصف، مما سيؤثر على معدل إقبال المستخدمين على شركات التأمين، حتى دعمت هذه السيارات الجديدة بأنظمة حماية شديدة التطور تحمي السائق من كافة الأضرار، وتنبهه من جميع المخاطر بفضل دعمها بأنظمة مكابح ذكية يمكنها تجنب الحوادث في الوقت المناسب وهو الأمر الذي لا يمكن للقائد القيام به.

وتستمر البحوث والتجارب على هذا النوع من العربات رغم تعرض سيارات تجريبية ذاتية القيادة تطورها شركة غوغل عملاق البحث على الإنترنت في عدة حوادث مرورية منذ دخول هذا النوع من المركبات نطاق الخدمة.

وقال مدير برنامج السيارة ذاتية القيادة في غوغل كريس أورمسون أن هذا النوع من السيارات كان طرفا في 11 حادثا، لكنها لا تتحمل مسؤولية أي منها، وأضاف أن هذه الحوادث لم تؤد إلى وقوع أي إصابات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟