نشرت مجموعة داعمة للاحتلال "الإسرائيلي" تقرير يمدح جيش الاحتلال بشكل لم يسبق له مثيل على أدائه خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، زاعمة أن الاحتلال لم يلتزم بمطالب القانون الدولي فحسب، وإنما (تسامى بشكل ملموس عن المعايير الدولية لقوانين الحرب) على حد زعم المجموعة.
وجاء نشر التقرير أمس الجمعة، وذلك، قبيل نشر تقرير لجنة التحقيق الدولية المكلفة من المجلس لحقوق الإنسان في جنيف، بشأن التهم الموجهة للاحتلال بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في الصيف الماضي.
وضمت المجموعة 11 مسؤولاً كبيرا من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وأستراليا وكولومبيا، وقدمت تقريراً يخالف لجنة التحقيق التابعة للمجلس لحقوق الإنسان، والتي ترفض "إسرائيل" التعاون معها.
وعلم أن المجموعة تتألف من ضباط وقادة كبار من الولايات المتحدة وأوروبا، وسارعت إلى نشر تقرير يزعم أن 'إسرائيل لم تلتزم بمطالب القانون الدولي فحسب، وإنما تسامت بشكل ملموس عن المعايير الدولية لقوانين الحرب'.
وخلافاً للجنة التحقيق التابعة للمجلس لحقوق الإنسان، والتي ترفض إسرائيل التعاون معها، قام مجموعة الضباط والقادة، وبضمنهم رؤساء دول، الذين وصلوا إلى البلاد كضيوف على المنظمة المسماة 'أصدقاء إسرائيل' للتعاون الكامل مع إسرائيل، على المستويين السياسي والعسكري.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن زيارة هذا الوفد إلى "إسرائيل" في إطار التحقيق في حرب غزة الأخيرة هي جزء من مشروع أشمل بشأن الدفاع عن السكان المدنيين، وتنجيع عمل القوات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن المجموعة قولها إنها على دراية بالتهم الموجهة لـ"إسرائيل" من عدة حكومات والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، والتي تشير إلى أن "إسرائيل" عملت بشكل يتناقض مع القانون الدولي في الحرب، وأن الجيش تعمّد المسّ بالمدنيين.
وزعمت أن النتائج التي توصلت إليها معاكسة تماما، وأنهم (توصلوا إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل حاولت طيلة شهور تجنب الحرب على غزة رغم إطلاق الصواريخ باتجاه السكان المدنيين، حتى اضطرت إلى إعلان حرب مشروعة من أجل الدفاع عن مواطنيها وأراضيها).
أما بشأن القتلى الفلسطينيين في الحرب، فقد زعمت المجموعة في تقريرها أنه ضمن مجموعة سكانية يصل تعدادها إلى 1.8 مليون نسمة، سيموت كثيرون غير مرتبطين بالحرب خلال 50 يوما من القتال.
ولم يستثني الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة أي مكان إلا ووضعه ضمن دائرة الاستهداف، فقصف المدارس والمساجد والمستشفيات ودمر المنازل على رؤوس ساكنيها وقام باستهداف تجمعات المدنين العزل بشكل متعمد ما أدى إلى ارتقاء أكثر من ألفي شهيد وإصابة أكثر من عشرة آلاف جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

