أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس تقرير وزارة خارجية الاحتلال الذي يبرر فيه جرائم جيشه خلال العدوان على قطاع غزة طوال 51 يوما خلال صيف عام 2014م، معتبرة أنه يتناقض تماما مع التقارير الدولية المستقلة مثل تقرير جولدستون.
ورأت حماس في بيان صحفي وصل "الرأي" نسخة عنه الاثنين، أن التقرير يهدف لتبرير الجريمة يعني أن الاحتلال لديه النية والاستعداد الاستمرار في سياسة القتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن التقرير يهدف لإحداث "ضربة استباقية" في الإعلام قبل إصدار التقرير الدولي اليوم (لجنة شاباس)، وتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، و ذلك بهدف تضليل العدالة الدولية وهذه جريمة بحد ذاتها.
وبينت حماس أن التقرير الإسرائيلي تلاعب بالأرقام والمعطيات من خلال الادعاء بان 44% من الشهداء هم من مقاتلي حماس وفصائل المقاومة: وهذا يتنافى مع الحقائق على الأرض وهو لا يتجاوز 20 %، وأسماء الشهداء سواء المقاتلون أو المدنيون معروفة، وقد تعمد التقرير احتساب كل رجل بالغ مقاتل وتجاهل حقيقة وجود مدنيين؛ لأنها لا تعترف بوجود الإنسان الفلسطيني كإنسان مدني له حق الحياة وهي تعتبره فقط إرهابيا يستحق القتل.
وتابعت :" لقد حاول العدو أن يحمل المقاومة الفلسطينية مسئولية مقتل المدنيين، والادعاء بأن حماس تستخدمهم كدروع بشرية بمنعهم من الخروج من مناطق القتال، وهذا يتناقض مع شهادات جهات دولية محايدة، وشهادات جنوده عبر جمعية (كسر الصمت)عن ارتكاب الجيش لهذه الجريمة، وأكبر دليل على ذلك أن المواطن الفلسطيني لم يكن يجد مكانا آمنا ليفر إليه، والكل يذكر كيف أجهش الناطق باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "كريس جينس"، في 30/7/2014م، على شاشات التلفزيون خلال الحرب بسب عدم وجود أماكن آمنة في قطاع غزة ليحتمي بها المدنيون الفلسطينيون من القصف الإسرائيلي الذي طال حتى مراكز الإيواء التي وفرتها وكالة الغوث الدولية بعلم الجيش الصهيوني".
وأوضحت الحركة أن ادعاء إسرائيل أن المقاومة كانت تستهدف المدنيين الصهاينة سواء بالصواريخ أو باستخدام الأنفاق ادعاء باطل من أساسه ففي خلال 51 يوما وبحسب الأرقام الصهيونية لم يقتل من المدنيين الإسرائيليين سوى 4 في حين قتل 68 عسكريا، وأما عن سقوط مدنيين من صواريخ في مناطق مدنية هو عن طريق الخطأ بسبب فقدان صواريخ المقاومة الدقة، في حين أن صواريخ الاحتلال المتطورة والموجهة قتلت آلاف المدنيين من أبناء شعبنا.
وأكمل البيان :"أما بالنسبة للأنفاق فقد كان واضحا أن المقاومة فقط استخدمتها لمهاجمة واقتحام مواقع عسكرية، ومن كان قادرا على اقتحام مواقع عسكري، فإنه لا يعجز عن اقتحام منزل سكني فيه مدنيون، وهو أمر لم يقدم عليه الاحتلال دليلا واحدا.
ورأت حماس أن الاحتلال مستمر بالاستخفاف بالقانون الدولي الإنساني واحتكار تفسيره حسب وجهة نظره، وتزداد الجريمة فظاعة بادعاء نتنياهو بأن جيش الاحتلال التزم بأكثر مما يوجب القانون الدولي.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي بعدم الالتفات إلى هذه التقارير الكاذبة، داعية في ذات الوقت إلى محاسبة قادة الكيان الصهيوني على الجرائم التي ارتكبها طبقاً لما ورد في التقارير الدولية المستقلة.

