اماط باحثون في فيسبوك اللثام عن جوانب من مشروع لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي بغرض الاستخدام مستقبلا في بعض من خدمات الموقع الازرق.
وكشف الباحثون عن تجربة اثبتت قدرة أحد آليات الذكاء الاصطناعى لدى الشركة على إنتاج صور فوتوغرافية قريبة من الصور الحقيقية بنسبة كبيرة.
ووفقا لأصحاب البرمجية، لا تحتاج العملية سوى إلى تحليل صورة واحدة حقيقة ليصبح بالامكان إنتاج العشرات من الصور لنفس العناصر الموجودة في الصورة.
وتقوم آلية الذكاء الاصطناعي الخاضعة للتطوير حاليا على مرحلتين، الأولى إنتاج صورة مقاربة للصورة الحقيقة بناء على أحد العناصر العشوائية مستخدمة إحدى شبكاتها العصبية الاصطناعية، فيما تعمل شبكة أخرى على تحليل الصورة الناتجة والعمل على تحسينها لتصبح مقاربة للحقيقة.
وقال الباحثون "أحد مشاريع الذكاء الاصطناعي التي نعمل على تطويرها نجحت في إنتاج صور فوتوغرافية خدعت نسبة كبيرة من البشر، حيث اعتبروها صورا حقيقة".
وذكرت الدراسة ان 40 بالمائة من البشر المشاركين في تحليل أعمال مشروع "لابغان" فشلوا في التفرقة بين صور فوتوغرافية بدقة 64×64 بكسل تم إنتاجها من قبل آلية الذكاء الاصطناعي وبين صور حقيقة لنفس المشهد.
وتتكتم فيسبوك الى حد الان عن الطريقة التي ستستثمر فيها آليات الذكاء الاصطناعي التي تطورها، غير ان الموقع الازرق كشف حديثا عن تطبيق جديد يتيح تبادلا غير علني للصور مع الاصدقاء، باستخدام تقنية التعرف على الوجه.
واطلق على هذا التطبيق المجاني اسم "مومنتس"، وهو يتيح للمستخدم ارسال الصور للاشخاص الذين يظهرون فيها، وايضا تلقي الصور التي يظهر هو فيها.
قال ويل روبن احد المسؤولين عن موقع فيسبوك "من الصعب ان يحصل المرء على كل الصور التي التقطها له اصدقاؤه، ولذلك يشدد الكل على التقاط الصورة نفسها من عدة اجهزة هاتف للتثبت من ان الصورة ستكون بحوزته".
واضاف "حين تحضرون حفل زفاف مثلا، كثير من الناس يلتقطون صورا جميلة، كل الناس يريدون وسيلة للحصول بسرعة على الصور التي يظهرون فيها، وكذلك ارسال الصور للاشخاص الظاهرين فيها". ويستخدم هذا التطبيق تقنية التعرف على الوجه لارسال الصور الى من يظهرون فيها.
ويبدو ان فيسبوك سارع في الكشف عن قدرات برمجيات الذكاء الاصطناعي لديه، ردا على استحواذ تويتر على شركة "واتليب" الناشئة المتخصصة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت شركة تويتر الاسبوع الماضي، عبر تغريدة على حساب رسمي لها بشبكتها الاجتماعية، أنها استحوذت على الشركة الناشئة بغرض تعزيز خدماتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وينتظر أن تسمح صفقة الاستحواذ الجديدة لتويتر بالولوج إلى أخر التقنيات التي توصلت لها الشركة الناشئة، إضافة إلى انتقال عدد من موظفيها للعمل تحت مظلة الشركة المالكة للشبكة الاجتماعية التي تحمل نفس الاسم.

