أخبار » الأخبار الفلسطينية

مع قرب الذكرى الأولى للعدوان الأخير

منكوبو بيت حانون يستقبلون رمضان برائحة البارود وذكريات الشهداء

29 تشرين أول / يونيو 2015 04:16

شمال القطاع – الرأي – حسن النجار

بعيون يملأها الحزن والأسى على ما فقدوه خلال عدوان الاحتلال الأخير، يستقبل الأهالي المدمرة منازلهم ومن فقدوا أغلى ما يملكون في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة شهر رمضان برائحة البارود وذكريات الشهداء.

الحاج محمود نصير (65عاماً) فقده اثنين من أبنائه شهداء ومنزله المكون من (5 طوابق)، يقول مستذكراً: "إن شهر رمضان يفتح الجرح ويذكرنا بمصيبة فقدان أولادي والمأساة التي حلت بالمنزل".

ويضيف في حديثة لـ"الرأي": "لا طعم لشهر رمضان ولا لأي شيء بعد العدوان على غزة واستمرار الحصار الذي أثقل كاهلنا، فلا توجد أجواء رمضانية في البلدة بسبب تزايد المعاناة في ظل عدم إعادة الأعمار".

ويستذكر المُسن نصير أجواء شهر رمضان قبيل العدوان قائلاً: "كنا نستقبل رمضان، وكلنا فرحة وأمل، لأننا بلغنا هذا الشهر، أما اليوم فهذه المناسبة تجدد أحزاننا".

وتابع "منذ أيام قليلة عادت إلى ذاكرتي صورة أبنائي ومن فقدت من العائلة، ونحن نجلس على سفرة رمضانية واحدة، نأكل، ثم نصلي المغرب جماعةً، ونتسامر، ونشاهد التلفاز، لقد كانت أيام رائعة، ولا اعتقد أنى سأعيشها مجددًا، ما ظل بالعمر قدر ما راح".

أما عائلة المواطن محمود المصري (60عاماً) والذي يجلس بجوار منزله المدمر والمكون من (4طوابق) لا يختلف كثيراً عن باقي العائلات الفلسطينية، فيقول:  "لم أتخيل يوما أن تتحول حياتي إلى كابوس وأن أعيش في غرفة من "الزينجو".

ويضيف المصري لـ"الرأي" وقد بدت على وجهه ملامح الحزن والحسرة الممزوجة بالصبر والصمود: "رمضان قاس جدًّا هذا العام، وسيجدد أحزان أُسرتي بمجملها، فقد كانت زوجتي تعد الطعام بهذا المنزل وأجمل الأكلات الرمضانية، وتهتم بكافة تفصيل الشهر الكريم" .

وتابع بصوت حزين: "كان رمضان مناسبةً تضفي على بيتي الكثير من التغيير والحيوية، أَما الآن فزوجتي لا تجد شيئًا مناسبًا لتقديم الطعام، سنحتفل بمزيد من الدموع والحسرة على تعب سنوات طويلة من الغربة حطمها الاحتلال بصواريخه وقتل الذكريات الجميلة بداخلة ".

وتعد مدينة بيت حانون من المدن التي كان لها النصيب الأكبر من جرائم الاحتلال خلال العدوان الأخير وهي ليسه الوحيدة التي تعيش هذه المأساة، حيث هناك المئات من العائلات الغزية تقضي شهر رمضان فوق أنقاض منازلها المدمرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟