روى الطفل محمد مصطفى (15عامًا) من القدس المحتلة، تفاصيل عن تعذيبه من قبل ضابط في مخابرات الاحتلال في
محاولة لسحب اعترافاته بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة على الجنود.
ويقول مصطفى من قرية العيساوية نقلاً عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: "اعتقلت من المنزل فجر الـ 15/حزيران وحولت لمركز “المسكوبية”، وهناك خضعت للتحقيق بتهمة إلقاء الحجارة وزجاجات حارقة على قوات الاحتلال".
وأوضح أنه أنكر ذلك تمامًا خلال التحقيق، الأمر الذي دفع الضابط لاستخدام أساليب التخويف والضرب معه، محاولاً إجباره على الاعتراف.
ولفت إلى أن المحقق أخرجه من غرفة التحقيق للممر و صفعه على وجهه ثم ضربه بقدمه مرتين على قدمه، واعتدى عليه لثلاث دقائق تقريبًا، ثم أعاده إلى غرفة التحقيق.
وبين أن التحقيق معه استمر لأربع ساعات وهو جالس على كرسي حديدي، حتى اعترف بإلقائه حجرًا واحدًا فقط، ليتم بعد ذلك إجباره على التوقيع على أوراق باللغة العبرية لم يفهم فحواها.
وفي اليوم ذاته، عرضت شرطة الاحتلال محمد على محكمة إسرائيلية دون وجود أحد من أهله أو حتى معرفتهم، حيث تم تمديد اعتقاله حتى الثامن عشر من الشهر ذاته، ثم أعيد لمركز “المسكوبية” وهناك خضع لتفتيش عار، ولم يسمح له بالأكل أو الشرب أو استخدام المرحاض طوال اليوم.
ويبين محمد، أن الاحتلال نقله في اليوم الثاني إلى محكمة أخرى على خلفية ملف سابق منذ اعتقاله في كانون ثاني الماضي، موضحًا، أنه وضع في غرفة انتظار مع شخصين يرتديان زيًا مدنيًا أحدهما طويل القامة والآخر قصير القامة وهما في العشرينات، وقد كانا يضعان على رأسيهما طواقي صغيرة ويتحدثان بالعبرية.
وذكر أن الرجلين انهالا عليه بالضرب فجأة مستخدمين أيديهم وأرجلهم، فسقط أرضًا وشعر بالدوار قبل أن يتم ضربه بأداة حادة تشبه المفك، ما أدى لفقدانه وعيه.
وتابع "استيقظت عند الطبيب الذي سألني إن كنت أشعر بألم، وعندما قلت له نعم طلب مني التوجه للغرفة دون أن يقدم أي علاج، فمسحت الدماء التي تنزف من رأسي، حيث كنت متعبا وأشعر بألم شديد، وأشعر بخوف كبير على وضعي الصحي، وقد طلبت أن أتكلم مع والدي هاتفيا فسمحوا لي بذلك، فاتصلت به وأخبرته بما حدث معي".
وفي اليوم الذي تلاه، خضع الطفل مصطفى لتحقيق استمر 10 دقائق تقريبًا حول الاعتداء الذي تعرض له في غرفة انتظار المحكمة، ثم خضع لتحقيق آخر حول من يضرب حجارة استمر لحوالي نصف ساعة، ليسمح له بعدها باستخدام المرحاض، كما تم إحضار الطعام والماء له، وفق ما أفاد به.
يذكر أن سلطات الاحتلال أخلت سبيل محمد مصطفى شرط وضعه في الحبس المنزلي، وإبعاده عن العيساوية إلى صور باهر، حتى موعد محكمته التي تم تأجيلها إلى 9/تموز، مع تثبيت الحبس المنزلي في صور باهر، وقد خضع محمد للعلاج بعد الإفراج عنه نتيجة الاعتداء الذي تعرض له في غرفة الانتظار.

