ذكر الأسير المريض المصاب بالسرطان يسري عطية محمد المصري (31عاماً) أن إدارة مستشفى سجن الرملة أخبرته بأنه لا أمل بالإفراج عنه خلال محكمة الإفراج المبكر المزمع عقدها بـ 14 تموز 2015.
وقال المصري في رسالة وصلت لمؤسسة مهجة القدس بعنوان "الوصية الأخيرة": "يحزنني أني معزول عن العالم الخارجي، وأظن أن الاحتلال نجح في طمس قضيتي، ويعملون الآن على قتلي بصمت في ظل الصمت".
ووصف سجن الرملة بأنه عبارة عن "مسلخ" حقيقي وليس مستشفى، كونه لا يوجد به إلا المسكنات، وفحص الضغط كل صباح فقط.
وأشار إلى الاحتلال لم يأخذ منه حتى الآن عينة لتحديد نوع السرطان قبل عرض تلك النتيجة على اللجنة الطبية لتأخذ بدورها قراراً بالإفراج عنه أم لا، مشيراً إلى أن مرض السرطان منتشر في نقاط كثيرة في الكبد وليس في نقطة واحدة.
ولفت إلى أن إدارة مصلحة السجون قالت له أنها تبذل جهداً لعلاجه في السجن من السرطان وغيره، مبيناً أن إدارة سجن الرملة أبلغته رسمياً أن الكبد فقد وظيفته وقدرته على العمل بسبب السرطان الذي انتشر فيه.
ولفت إلى أن الدم عندما يصل إلى الكبد سرعان ما يبدأ بالتغير والتكسر، وهو ما يسبب دوخة وغثيان وهزال وآلام في الكبد والصدر وضيق التنفس وآلام العظام، إضافة لآلام الغدد التي تسبب الحرارة وعدم انتظام دقات القلب.
وتابع المصري "أنا الآن في سجن الرملة ملازم للفراش وفجأة سيطر علي المرض، وأنا الذي قاومته لسنوات، لم أعد قادراً على المشي والوقوف للصلاة، ولا أقوى على الصيام".
واستدرك "إخواني المرضى الذين استشهدوا قبلي، كان سجن الرملة محطتهم الأخيرة، وأخشى أن تكون هذه محطتي الأخيرة، ويومها لن أسامح كل مقصر أو ساعد على قبري هنا، وقتلي ودفن قضيتي، أو كان بيده أو بمقدوره فعل شيء ولم يفعله".
ودعا الأسير لاستئناف الحملات الاحتجاجية والإنسانية معه، لأن توقفها ساهم في تدهور حالته الصحية، مؤكداً أن التضامن معه وإسناده من خلال الدعم الشعبي الإعلامي يشكل ضغطاً كبيراً على الاحتلال.
من جهتها، ناشدت مؤسسة مهجة القدس مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى بضرورة الضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسير المريض يسري المصري.
يذكر أن الأسير المريض يسري المصري أعزب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال في 9 يونيو 2003، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً، حيث ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي.

