كشفت الحركة العالمية للدفاع عن أطفال فلسطين، أن "إسرائيل" التي تعتبر أكبر مصدر للطائرات دون طيار في العالم، قتلت 164 طفلا بإستخدام هذا النوع من الطائرات، خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة، صيف العام الماضي.
وبين مدير عام الحركة خالد قزمار، أن 547 طفلاً منهم 535 قتلوا بشكل مباشر جراء الهجمات الإسرائيلية، أعمار نحو 68% منهم 12 عاماً أو أقل، وذلك بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وشدد أنه لا يمكن القبول أبداً باستمرار الوضع الراهن، بحيث يستمر الأطفال الفلسطينيون بتحمل أسوأ الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستقبلية، والاحتلال العسكري طويل الأمد.
وطالب المجتمع الدولي بمحاسبة الاحتلال وقادته على جرائمهم التي ارتكبت بحق الأطفال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير صيف العام الماضي.
وأشار قزمار إلى أن تحقيقات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال رصدت أدلة دامغة ومتكررة على ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة خلال العدوان ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
وقال: "رغم الأدلة الموثقة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب خلال عدوانها على قطاع غزة الصيف الماضي، إلا أنه لم تكن هناك عدالة أو مساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق الأطفال.
وأكد أن سياسة الإفلات من العقاب مكنت "إسرائيل" من الاستمرار في سياستها الجائرة في قطاع غزة، وهو الأمر الذي يبقي الأطفال أهدافاً لها، داعياً لوضع حد للإفلات من العقاب وزيادة الحماية للأطفال، واتخاذ الاجراءات لمواجهة الوضع الراهن المتمثل بالإفلات من العقاب بشكل ممنهج.
وتتمثل الانتهاكات-وفق قزمار- باستهداف الأطفال بشكل مباشر بصواريخ طائرات بدون طيار، وهجمات على المدارس والمنازل
وأوضح أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال قامت بحملة مناصرة دولية واسعة مبنية على الأدلة لحث الأمين العام بان كي مون على إدراج الجيش الإسرائيلي في "لائحة العار" لقتله وتشويهه الأطفال، بالإضافة إلى اعتداءاته على المدارس في قطاع غزة.
ونوه قزمار أن الحركة العالمية طالبت الشهر الماضي من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لمقاومة الضغوطات السياسية الهادفة لمنع إدراج الجيش الإسرائيلي في لائحة الاتهام.
وتابع: منظمة "هيومان رايتس ووتش"، أرسلت لكي مون رسالة تطالبه بتطبيق آليات عملية ومعايير موحدة لتحديد الجهة التي ارتكبت جرائم حرب.
وحثت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، المجتمع الدولي على مطالبة إسرائيل بوضع حد لحصارها الغير قانوني الذي تفرضه على قطاع غزة، والتنفيذ الفعال والفوري للتوصيات الواردة في تقرير لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الحرب على غزة 2014
يذكر أن لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الحرب على غزة 2014، قدمت في التاسع والعشرين من حزيران الماضي تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، استعرضت فيه الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي خلال العدوان على غزة.

