يعيش في النقب الفلسطيني المحتل قرابة 220 ألف فلسطيني منهم 100 ألف يعيشون في قرى غير معترف بها ، يعانون من أوضاع مزرية للغاية حيث التمييز العنصري الصهيوني الذي يمارس ضدهم في كافة المجالات و حرمانهم من ميزانيات البنى التحتية والتعليم وكل ما يمت للحياة الكريمة بصلة .
لم ترحمهم قسوة الصحراء ولا آلة البطش " الإسرائيلة " التي لم تفتك يوماً عن الهدم والتهجير في ظل سياساتها الممنهجة للدفع بالفلسطينيين نحو الرحيل عن الأرض .
النائب العربي عن القائمة العربية المشتركة في الكنيست طلب أبو عرار في تحدث عن أوضاع ومشاكل النقب قائلا:" أهلنا في القرى غير المعترف بها تحرمهم "إسرائيل " من أدنى الحقوق التي تمنح للمواطنين كالماء والكهرباء والدواء والبنى التحتية والخدماتية ، ويأتي ذلك كوسيلة ضغط عليهم للرحيل عن الأرض إلا أن الفلسطينيين يرفضون الخضوع أو الركوع لهذه الضغوط "
وأكد أن الفلسطينيين جميعهم مستهدفون أمام سياساتٍ ومخططاتٍ تهجيرية لتهويد النقب , مشيرا إلى أن الجهود لازالت تبذل من أجل منع ظهور مخطط برافر الذي تم إفشاله من قبل حيث المحاولات لإعادته من جديد
والجدير ذكره بأن « برافر » هو مخطط إستيطاني يهودي يهدف إلي تجميع عرب النقب في شقق سكنية بحجة التطوير و التعمير و مصادرة أكثر من 800000 دونم ، و أكثر من 40 قرية وتهجير ما يقارب 70000 نسمة.
وكشف النائب " أبو عرار " أن الجهود مبذولة على كافة المسارت ومنها الشعبي الذي يقوم على تنظيم اللجان المحلية والتي تتبع لـلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل.
أما على الصعيد البرلماني فهم يعملون بصفتهم نواباً في الكنيست على رفع قضايا العرب في النقب من خلال منصة الكنيست من أجل التصدي لكل مخططات التهويد بالإستعانة ببعض الأحزاب اليهودية اليسارية.
وفي الجانب الدولي أشار " أبو عرار " إلى تكثيف الجهود المبذولة بالتواصل مع السفارات الأجنبية لإيصال معاناة النقب خاصة والفلسطينيين عامة , و أضاف " عقدنا دورات في السفارات ومنها السفارة الأمريكية و أرسلنا سفراءاً لتوضيح قضية النقب ، حيث لابد من إظهار الصورة الحقيقة لإسرائيل التي تدعي الديمقراطية "
و تطرق " أبو عرار " أن القرى العربية غير المعترف بها في النقب بلغ عددها نحو 60 قرية ومنها قُرى "عتير" ، " أم الحيران" ، "وادي النعم" ، و " العراقيب" و غيرها .
وتعهد بالبقاء إلى جانب كل قضايا النقب من أجل ثبيت السكان على أرضهم مؤكداً على ذات الأجندة السياسية الظالمة للحكومة الحالية والتي لا تختلف عن سابقاتها , و أضاف " نحن نسعى نحو المساواة في الحقوق ، وتوفير السكن الكريم للمواطن العربي على أرضه من خلال البرلمان والكنيست "
و كشف " أبو عرار" عن الدور التركي في في النقب بقوله «لقد زارنا قبل أقل من شهرين وفد تركي مهني رفيع المستوى ، و وفد إسلامي ، وجاءت هذه الزيارة من أجل تفقد أحوال النقب ».
ورحب بالدور التركي و الإستعدات التي قدمها من أجل تمويل أي مشاريع يتم اقتراحها لخدمة المواطن العربي في النقب , ووجه رسالة شكر إلى دولة الرئيس التركي " رجب طيب أردوغان " مثمناً الجهود التي تبذلها تركيا لخدمة المواطن العربي في النقب المحتل .
وتطرق أبو عرار عن قضايا لم الشمل وهو قانون تستحي منه " إسرائيل " على حد تعبيره حيث جعلته قانون طواريء يتجدد كل عام لأنها تعلم بأن هذا القانون غير إنساني و هو فقط موجه نحو فئة العرب و أشار إلى الجهود المبذولة لإفشاله .
من الجدير ذكره بأن « قانون لم الشمل » هو قانون موجه ضد الفلسطينيين فقط ، حيث تمنعهم « إسرائيل » من إصطحاب عائلاتهم للعيش معهم في الداخل المحتل .
و وجَّه " أبو عرار " رسالةً قال فيها « سنتصدى لأي مخطط يهدف إلى مصادرة الأرض أو هدم البيوت ، ولن نقبل بالرحيل أو بإخلاء الأرض ».
و أضاف « مهما هدمتم سنعيد بناء بيوتنا ، فالعربي لم يكن يوماً مهاجراً على ظهر طائرة أو سفينة ، و إنما ولد هذا جذوره ممتدة حيث آباؤه و أجداده »
و شدد " أبو عرار " على أهمية الوحدة الوطنية و الإلتفاف حول قيادة عرب النقب من أجل الدفاع عن الأرض والقضية ، مناشداً الجميع بوحدة الخطاب و رص الصفوف .
وأكد « أبو عرار » على إستمرار النضال الجماهيري للعرب في الداخل من النقب إلى أقصى الشمال و العمل لأجل الفلسطينيين أينما كانوا .

