يناقش الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء، اقتراح قانون يهدف إلى فرض قيود على البنوك "الإسرائيلية" التي تستثمر في الضفة الغربية المحتلة، وذلك على خلفية الجمود السياسي مع الاحتلال، فيما وصف بأنه خطوة أخرى تزيد من حدة التوتر في مسار التصادم بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
ومن جملة البنود التي يتضمنها الاقتراح، سيتم إلزام المصارف بالتصريح عن القروض والقروض السكنية والإعفاءات الضريبية التي تقدم للمنظمات الأوروبية ذات العلاقات التجارية مع المستوطنات.
وكان الاقتراح الأهم هو موضوع البنوك، حيث أن البنوك "الإسرائيلية" لها علاقات متشعبة مع مؤسسات بنكية في أوروبا، وتقدم القروض والتمويل لمصالح وأفراد في المستوطنات، بشكل يتناقض مع أنظمة الاتحاد من العام 2013.
وبشكل نظري، فإن اقتراح القانون، يمنع ذوي المواطنة المزدوجة، الأوروبية و"الإسرائيلية"، من استخدام أملاك في الضفة الغربية كضمانات لقروض أوروبية.
وبحسب الوثيقة التي وصلت وكالة "رويترز"، فمن الممكن ألا يعترف الاتحاد الأوروبي بالألقاب الأكاديمية أو أي نوع من التأهيل الأكاديمي، الطبي أو المهني، للمؤسسات الأكاديمية "الإسرائيلية" المقامة على أراضي الضفة الغربية.
يأتي ذلك استمرارا لمسار تصادم تتحرك عليه إسرائيل والاتحاد الأوروبي منذ الانتخابات الأخيرة، حيث نشر قرار أوروبي، بعد الانتخابات "الإسرائيلية" بأسبوع، تضمن وضع علامات على منتجات المستوطنات، وتواجد ممثلين أوروبيين أثناء هدم بيوت، وتجنب إجراء لقاءات مع "إسرائيليين" في القدس المحتلة، وتوصيات للعاملين في مجال السياحة بعدم إقامة علاقات مع مصالح يقوم مستوطنون بتفعيلها.
كما تجدر الإشارة إلى أن وزراء خارجية الاتحاد كانوا قد اتخذوا، الإثنين، قرارا يدين فيه الاتحاد السياسة "الإسرائيلية" في الضفة الغربية، وبضمنها إقامة البؤر الاستيطانية وعنف المستوطنين وبناء جدار الفصل العنصري، وتقييد تحركات الفلسطينيين، وتهجير السكان، وهدم البيوت ومصادرة الممتلكات.
كما تضمن القرار تأكيدا على أن المستوطنات تتناقض مع القانون الدولي، وعلى أن سياسة إسرائيل في الضفة الغربية تعرض حل الدولتين للخطر.
وقد جاء هذا القرار بعد أسبوع من مطالبة الإدارة الأميركية لـ"إسرائيل" بوقف هدم البيوت ومصادرة الأراضي في قرية سوسية جنوب جبال الخليل.
يذكر في هذا السياق أن نائبة وزير الخارجية "الإسرائيلية"، تسيبي حوطوفلي، كانت قد طالبت الاتحاد الأوروبي بتوقف تمويل منظمات 'تعمل على نزع شرعية إسرائيل تحت غطاء حقوق الإنسان'. وتجري حوطوفلي سلسلة من اللقاءات مع وزراء خارجية أوروبيين ونواب وزراء وسفراء، تعرض فيها أن حكومات أوروبية تقدم مساعدات مالية لمنظمات معادية لإسرائيل.
كما يتزامن اقتراح القانون الأوروبي الأخير مع الإعلان عن نية الحكومة "الإسرائيلية" المصادقة على بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات مختلفة، بينها 'معاليه أدوميم' و'غفعات زئيف' و'بيت أرييه'، وغيرها.

