كشفت لجنة أهالي شهداء قطاع غزة أن وزراء حكومة التوافق بغزة وعدوا برد نهائي لمطالبهم بصرف رواتب أسر شهداء غزة خلال الأسبوع المقبل وتحديداً يوم الثلاثاء القادم.
وجاءت هذه التصريحات على هامش اجتماع ضم ممثلي عن لجنة أهالي شهداء قطاع غزة، ووزراء حكومة الوفاق الوطني للتباحث بشأن رواتب أسر شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة 2014.
وضم الاجتماع نائب رئيس حكومة الوفاق زياد أبو عمرو، ووزير الأشغال العامة والاسكان مفيد الحساينة، ووزير شؤون المرأة هيفاء الأغا.
ونوه المتحدث باسم اللجنة علاء البراوي، لأن وزراء التوافق وعدوهم كذلك بصرف مساعدة مالية عاجلة لشهداء العدوان الأخير على غزة 2014، والبالغ عددهم 2200 شهيد.
وبين أن وزراء الحكومة طلبوا معلومات تفصيلية ودقيقة لأعداد الشهداء، والميزانيات المطلوبة لصرفها لهم من أجل مناقشتها في اجتماع مجلس الوزراء، طالبين من اللجنة وقتاً لحل الأزمة.
ودعا البراوي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالإيعاز للحكومة متمثلة بوزارة المالية بسرعة اعتماد أهالي الشهداء ضمن الهيكليات الإدارية والمالية.
بدوره، شدد رئيس مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بقطاع غزة محمد النحال أن رواتب أهالي الشهداء حق مقدس، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستهتار بعذابات ذوي الشهداء.
وأكد أنه جرى خلال الفترة الماضية صرف رواتب أهالي شهداء الحرب الإسرائيلية 2008-2009، والحرب الإسرائيلية عام 2012، إلا أن الملف لا يزال شائكاً على صعيد صرف المستحقات المالية لهم.
وقال النحال: "نجرى اتصالاتنا مع وزارة المالية والحكومة والسلطة من أجل الإسراع بصرف الرواتب لشهداء 2014، ومستحقات شهداء العدوان الأول والثاني على غزة.
من جهته، حملَ عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، الحكومة تداعيات استمرار عدم صرف مخصصات أهالي الشهداء.
وقال خلف: "لا يجوز للحكومة أن تسوف وتماطل وتؤجل صرف رواتب أسر شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة".
كما طالب الرئيس محمود عباس بإعطاء تعليماته لجهات الاختصاص في منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية لأجل اعتماد شهداء غزة دون تمييز كباقي الشهداء، مضيفاً: لا يعقل أن يبقى شهداء العدوان على غزة دون حل لقضيتهم لأكثر من عام.
وأكد خلف أن كافة القوى الوطنية والإسلامية تقف إلى جانب أهالي الشهداء ومطالبهم وحقوقهم العادلة التي من الضروري انجازها وبشكل عاجل دون تسويف أو مماطلة.
واعتصم العشرات من أهالي الشهداء أمام مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم،
بالتزامن مع عقد جلسة المجلس الأسبوعية وعبر الفيديو كونفرنس، للمطالبة باعتماد أبناءهم الشهداء ونيل حقوقهم المالية من خلال مؤسسة أسر الشهداء والجرحى.
ورفع أهالي الشهداء شعارات منددة ومطالبة بضرورة إعطاء القرارات السريعة لأنهاء أزمتهم في ظل تدهور أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وحاول المحتجون اقتحام مقر المجلس أكثر من مرة، إلا أن الأجهزة الأمنية تدخلت ومنعت أهالي الشهداء من الدخول للمقر.
الجدير ذكره أن حكومة الوفاق صرفت خلال الفترة الماضية لما يزيد عن 1000 أسرة شهيد رواتب شهرية بقيمة 1400 شيقل لكل أسرة شهيد، إلا أن شهداء العدوان الأخير على غزة لم يعتمدوا بعد ضمن الهيكليات الرسمية لمؤسسة رعاية أسر الشهداء.
واعتصم صباح اليوم العشرات من أهالي شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، أمام مقر رئاسة الوزراء حيث أقدم بعضهم على اقتحام المقر للوصل للوزراء والمطالبة بحقوق أبنائهم الشهداء.

