أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الخميس؛ أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تماطل في السماح لمحامي الدفاع عن الأسير المضرب عن الطعام محمد نصرالدين مفدي علان (31 عاما) بزيارته.
ويواصل الأسير علان إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ(45) على التوالي؛ رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي؛ ويرفض تناول المدعمات والفيتامينات؛ وكذلك يرفض تناول الملح أو السكر ولا يتناول سوى الماء.
وأفادت المؤسسة أن الإدارة الصهيونية تواصل منع محامي الأسير علان من زيارته تحت ذرائع وحجج واهية؛ حيث تعرض اسيرنا الى تنقلات عدة بين الزنازين الانفرادية فى سجون الاحتلال النقب و أيلا بئر السبع الجنائي؛ ومن ثم لمشفى سوروكا؛ قبل أن تنقله مؤخرا إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن ايشل.
وأشارت المؤسسة انه وخلال هذه الرحلة الطويلة من التنقلات التعسفية بين زنازين ومستشفيات الاحتلال؛ والتي لم يراعى فيها وضعه الصحي المتدهور كونه يخوض إضرابا قاسيا عن الطعام؛ فلم تسمح الإدارة لمحامي الدفاع عنه بزيارته إلا مرة واحدة حين كان في عزل سجن أيلا بئر السبع.
وأكدت المؤسسة أن الابقاء على الأسير علان في السجون الجنوبية و عدم نقله لمشفى مدني في الشمال؛ يأتي في إطار التضييق والضغط على الأسير لإنهاء إضرابه .
ولفتت المؤسسة ان ذلك من شانه سيحد من زيارته في الجنوب من قبل أعضاء الكنيست والنشطاء والمؤسسات الحقوقية التي تدافع عن الأسرى؛ مما يجعله مغيبا أكثر عن الإعلام؛ ويخفف حجم الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنه؛ مما دفعها أن تتعامل مع ملفه بلامبالاة وتتجاهل مطالبه حتى اللحظة.
بدوره ، أكد والد الأسير محمد علان أنه لا يعرف شيئاً عن إبنه ، وكل ما وصله أو ما سمحت الإدارة الصهيونية بنقله حول وضع نجله الصحي؛ أنه يعاني من تدهورا صحيا حاداً؛ حيث يتقيأ بشكل مستمر ويعاني من ضيق في التنفس وصداع وآلام حادة في المعدة والبطن ودوخة مستمرة، ولا يتناول سوى الماء؛ وسط معاملة إجرامية يتلقاها الأسير من قبل السجانين الذي ينكلون به ويعاملونه معاملة مهينة؛
وبحسب آخر الرسائل التي نقلت عن الأسير علان فقد قال: "جميع هذه الإجراءات الوحشية التي أتعرض لها يوما بعد يوم، ما زادتني ولن تزيدني إلا إصرارا على مواصلة الإضراب، ولأن المحاكم الإدارية تخلو من القانون؛ فلم يكن أمامي إلا فرض قانون الأمعاء الخاوية في معركتي مع الاحتلال، وكل يوم أشعر بالسعادة أكثر لأنني أشعر بأن الحرية قد اقتربت....".
وأعرب والده عن قلقه البالغ على حياة نجله المحامي؛ مطالبا مؤسسات حقوق الانسان والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن نجله؛ وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه.
جدير بالذكر أن الأسير محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛ وهو أعزب من قرية عينبوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة؛ وهو محامي مزاول؛ وقد سبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالها ما يزيد عن ستة سنوات.

