قالت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية اليوم السبت "إن اتصالات في الخفاء يجريها في الغالب قيادات كبيرة في حركة فتح في رام الله، تسعى من خلالها للدخول في المعترك القيادي هنا في رام الله، في ظل سعي الرئيس محمود عباس وطاقمه لتغيير قيادة المنظمة، وربما حركة فتح نهاية العام".
وأضافت الصحيفة "أنه من المؤكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمعاونة طاقمه المصغر الذي يضم مستشاريه السياسيين والقانونيين، يطهون شيئًا ما على نار هادئة".
وذكرت أن ذلك يتم من خلال عقد اجتماع قيادي كبير، ربما يصل إن أتيحت الظروف لعقد جلسة شاملة للمجلس الوطني، يريد من خلالها تغيير طاقم قيادة منظمة التحرير، قبل أن يصل نهاية العام لتغيير قيادة حركة فتح.
وأضافت "حيث مركز السلطة الفلسطينية في الحكم، تدور في الخفايا اتصالات بالغالب يجريها قيادات كبيرة في حركة فتح من تلك الساعية للدخول في المعترك القيادي، أو من تلك الطامحة للبقاء في منصبها أو الخروج منه لمنصب أكثر تقدمًا".
وأكدت أنه وفعليًا، أوعز أبو مازن لعدد من مقربيه فحص إمكانية عقد جلسة شاملة للمجلس الوطني، على غرار تلك التي عقدها الرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة في العام 1996، ليتم خلالها انتخاب لجنة تنفيذية جديدة.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الحديث جاء متماشيًا مع تقارير سابقة، آخرها لم يكن من جهة "إسرائيل"، بل من جهة مصر، تفيد أن أبو مازن أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بنيته ترك قيادة السلطة وحركة فتح في الفترة المقبلة.
ووفق الصحيفة، فعلى الأرجح ستكون عملية المغادرة التي تحدثت عنها "إسرائيل" في غضون الشهرين، خلال انعقاد المجلس الوطني، بترك أبو مازن منصبه كرئيس للمنظمة، ومن ثم ترك منصبه كرئيس للسلطة، وفي نهاية المطاف يترك حركة فتح خلال انعقاد المؤتمر السابع في نهايات العام الجاري.
وأشارت إلى أن خطوات الرئيس هذه فتحت خطوات باب التزاحم على المنصب بين عدد من قادة فتح البارزين، رغم عدم الكشف عنها رسميًا، فالرئيس لم يبلغ رسميًا اللجنة التنفيذية، ولا اللجنة المركزية لفتح بخطواته.
وأكدت الصحيفة، أن هناك من بدأ فعليًا الحديث عن تطلعه للدخول في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كعضو من أعضاء فتح الخمسة.
"ومن بين هؤلاء الجنرال جبريل الرجوب، الذي يتطلع مستقبلاً لقيادة السلطة، وهو يرى أن قيادة فتح والسلطة، تأتي إذا كان في منصب قيادي في التنفيذية بدلاً من أعضاء فتح، الذين على الأغلب سيخرجون في التشكيل الجديد، إذا ما انعقد المجلس الوطني الشهر المقبل".
في ذات الاتجاه، قالت الصحيفة إن أبو علاء قريع رئيس المجلس الاستشاري لفتح يسعى للبقاء في التنفيذية، بمرافقة صائب عريقات الذي يريد الرئيس بقائه، بعد أن أوكل إليه مهمة أمين السر للمنظمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في فتح، قوله إن أبرز من سيغادروا اللجنة التنفيذية عن حصة فتح هما أحد المؤسسين فاروق القدومي، المقيم في تونس، وكذلك زكريا الأغا من غزة.
وعلمت الصحيفة أن هناك كثر من أعضاء اللجنة المركزية من بينهم الطيب عبد الرحيم وعزام الأحمد وآخرون يتطلعون للدخول في اللجنة التنفيذية، فالأول ينطلق من مبدأ عمله كأمين عام للرئاسة، والثاني كونه مسؤول كتلة فتح البرلمانية، والمشرف على ملف المصالحة مع حماس.
كذلك تدفع قيادات فتحاوية وازنة بخيار مروان البرغوثي لقيادة السلطة، خاصة وأن للرجل عددًا كبيرًا من المؤيدين في المجلس الثوري وقيادات المناطق.
ويتوقع أن تزداد حالة التفاعلات بين قيادات فتح سواء بتلك التي تقبل المزج من خلال تشكيل "كوتة"، أو من خلال تلك المتنافرة في الفترة المقبلة، بحسب الصحيفة.

