شددت حكومة الوفاق الوطني أن "محاولات الجري وراء السراب الإسرائيلي لتحسين شروط الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني هدفها تكريس الانقسام الفلسطيني، وتحويله إلى انفصال دائم لإحياء مشروع فصل قطاع غزة".
وحذرت الحكومة خلال جلستها الأسبوعية في رام الله من المخططات الإسرائيلية والمشاريع الهادفة لترسيخ هذه المخططات.
ونبهت أن الرد على ذلك لا يكون إلا بتمكين حكومة الوفاق الوطني من إنجاز مهامها وخدمة أبناء شعبنا وإزالة العوائق والعراقيل كافة التي تقيد عمل الحكومة في قطاع غزة..
ودعت الحكومة أبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه السياسية "إلى الوقوف صفًا واحداً أمام محاولة التساوق مع المشاريع المشبوهة التي تعزز من شق صفنا الوطني، وحرف بوصلة نضالنا وضرب وحدانية التمثيل الفلسطينية"، على حد قوله.
وعلى صعيدٍ آخر، أدانت الحكومة عملية إعدام الشاب رفيق كامل التاج (21 عاماً)، من طوباس، بإطلاق قوات الاحتلال خمس رصاصات عليه قـرب بيتـا، ما أدى إلى استشهاده.
كما أدانت جريمة إعدام الشاب محمد بسام مصطفى عمشه الأطرش (22 عاماً) من بلدة كفر راعي على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس، مستهجناً ما تسوقه قوات الاحتلال من مبررات واهية لتبرير الإعدامات الميدانية ضد أبناء شعبنا.
وفي سياق آخر، تقدم المجلس ببالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية الشقيقة لاستجابتها الفورية وتقديمها حزمة مساعدات بقيمة 35 مليون دولار لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، منها 19 مليون دولار ستخصص لتخفيض العجز المالي القائم في الصندوق العام للأونروا والبالغ قيمته 101 مليون دولار وهو الصندوق الذي يمول خدمات "الأونروا" الأساسية كالتعليم والخدمات الصحية.
ونوهت الحكومة أن السلطة تواصل جهودها مع كافة الجهات، مناشداً الدول العربية الشقيقة الأخرى والدول المانحة إلى سرعة تقديم الدعم لتغطية باقي العجز في موازنة الأونروا لافتتاح العام الدراسي في موعده، وإنقاذ حوالي نصف مليون طالب فلسطيني.
إلى ذلك، استهجنت الهجمة على خطة الحكومة في اتخاذ إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة المالية، مؤكداً أنه نظراً لاستمرار الأزمة المالية وتوقع تفاقمها خلال الفترة القادمة، فإن مسؤولية الحكومة تقتضي اتخاذ ما يلزم من إجراءات استباقية تراعي استمرار سير الدورة الاقتصادية، والحفاظ على المؤسسات العامة، وضمان استمرارها في تقديم الخدمات للمواطنين، وتعزيز صمود كافة شرائح المجتمع. وفي هذا السياق.
وقررت الحكومة في هذا السياق، تخفيض سقوف بدل استخدام المحروقات للمركبات، وسقوف استخدام الهواتف الخلوية بنسبة 25% من قيمة السقوف الحالية في كافة الوزارات والدوائر الحكومية والأجهزة الأمنية.
وصادقت على تعديل تشكيل اللجنة الوزارية لإعادة إعمار المحافظات الجنوبية بحيث يترأسها رئيس الوزراء، على أن تخول اللجنة الفنية المنبثقة عنها بما يلزم من متابعة الأعمال اليومية، وذلك لدفع جهود عملية إعادة الإعمار وتسريعها.
كما صادقت الحكومة على تخصيص أرض حكومية في طلوزة لإنشاء مدرسة عليها لقرية واد الفارعة، وتخصيص أرض حكومية في جنين لإنشاء مدرسة إناث عليها، وتخصيص قطع من الأراضي الحكومية في الدهيشة، والنويعمة، ودير قديس، وأريحا لأغراض المنفعة العامة.
وصادقت أيضاً على تجديد اعتماد أعضاء مجلس البحث العلمي حسب قراره لعام 2013 لمدة سنتين إضافيتين، وإجراء تعديلات على عضوية المجلس.
وقررت الحكومة تكليف وزير التربية والتعليم العالي بسرعة مراجعة المناهج الفلسطينية وإجراء التعديلات اللازمة لضمان جودة التعليم.
وأوصت وزارة المالية بالاهتمام بدفع المساهمات المالية المستحقة للجامعات الفلسطينية المتراكمة منذ السنوات السابقة، وإيجاد آلية لصرفها وتوزيعها على الجامعات الفلسطينية وفق جدول زمني محدد وفقاً للأسس والمعايير المحددة من وزارة التربية والتعليم العالي بالتنسيق مع وزارة المالية، وبما يتوافق مع الإمكانيات المالية المتاحة.
وبخصوص تفريغات موظفي التربية والتعليم العالي في المحافظات الجنوبية للأعوام 2006 – 2008، تم تكليف وزارة التربية والتعليم العالي بأخذ هذا الملف بعين الاعتبار ضمن موازنة الوزارة للعام القادم حسب الأصول وبعد التحقق من استيفاء كامل الشروط.
وعلى صعيدٍ آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على منح فرصة أخيرة لتصويب أوضاع المواطنين الذين يملكون مركبات تجارية قديمة ذات وزن أكثر من 600 كغم، ومضى على ترخيصها أكثر من عام مدة شهرين من تاريخ صدور القرار، ولمستأجري رخص التشغيل المركبات العمومية التي مضى على انتهاء ترخيصها أكثر من عام، 60 يوماً.
وأكد المجلس على أهمية الإسراع في إنجاز مشروع مكب النفايات الصلبة في المحافظات الجنوبية الذي يهدف إلى تحسين طرق التخلص من النفايات الصلبة بما يتماشى مع المعايير البيئية السليمة والمسؤولية الاجتماعية العالية، ضمن برنامج لتطوير نظام إدارة النفايات الصلبة.

