ألقت الشرطة الفلسطينية القبض على أفراد عصابة قاموا بابتزاز مواطنات سعوديات وخليجيات خلال أقل من 23 ساعة بعد تلقي البلاغ.
وجاء ذلك بعد اتصالات أجرتها المملكة العربية السعودية مع سفير فلسطين بالكويت لمساعدتهم لدى الأجهزة الأمنية المختصة في غزة للقبض على المبتز وعصابته؛ حيث ساهمت الاتصالات والتنسيقات بين الجهات الحكومية في السعودية ودولتي الكويت وفلسطين في كشف العصابة المتخصصة في ابتزاز الفتيات في دول الخليج عبر حسابات وهمية في مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات معروفة.
بدوره، قال الناطق باسم الشرطة أيمن البطنيجي لصحيفة "عكاظ" السعودية إنه تم ضبط أفراد العصابة بعد معرفة موقعهم عبر معرفات الانترنت، حيث تم إيداعهم السجن لاستكمال الإجراءات الرسمية في هذه القضية، والتحفظ على الأجهزة ووسائل الاتصال وإتلاف الصور.
وبين البطنيجي أن هذه القضية لم تكن الأولى لمواطنة سعودية بل الثانية التي تم تسجيلها في الشرطة الفلسطينية بغزة، مؤكدا أن العقوبة بحق منفذيها لا تقل عن السجن لمدة عام كامل مع أخذ التعهد بعدم تكرار ذلك.
من جانبه، بين الممثل الاقليمي للتحكيم الدولي بدول الخليج مناحي الظفيري، أن فتاة سعودية تبلغ من العمر 19 عاماً، تقدمت بالشكوى ضد أشخاص قاموا بابتزازها والاحتيال عليها.
ونوه الظفيري أن القصة بدأت عندما طلبت الفتاة من «الشخصية الوهمية» نقل شقيقتها الكبيرة التي تعمل معلمة في إحدى مدارس حائل إلى أي مدرسة في الرياض، وظل أحدهم يعدها أسبوعا بعد آخر وعندما تمكن من مصداقية الفتاة طلب منها الزواج بحكم أنه يعيش ظروفا اجتماعية صعبة.
وأشار إلى أن الفتاة تحججت بصغر سنها، إلا أن المبتز طلب منها إرسال صور لها فرفضت في المرة الأولى والثانية، ولكنه ألح عليها بعدما عرف اسم شقيقتها التي تريد النقل وجميع أرقام التواصل معها وسجلها المدني، فانتابها الخوف والقلق مما دعاها لإرسال عدد 3 صور من داخل منزلها.
ولفت الظفيري أن المبتز أصر على إرسال الفتاة لـ 3 صور "عارية"، وإلا سيقوم بفضحها، فقامت بإرسال صور من الانترنت بدون وجه حتى يقتنع بذلك.
وأكد أنه مع مرور الوقت وعدها بنقل أختها للمدرسة التي تريدها بالرياض وطلب منها للتأكيد على جدية تحويل مبلغ 8000 ريال على فلسطين باسم "ر.م.ح"، ووضع رقم هاتفه النقال للتأكيد من استلامه الحوالة.
ووفق الظفيري فإن الفتاة وأمام تلك المشكلات المتتالية ونتيجة هذا الضغط النفسي ابتلعت كمية من الأدوية بغرض الانتحار بسبب خوفها من الفضيحة، وتم اسعافها للمستشفى لتمكث ثلاثة أيام في التنويم.
ونوه أنه وعلى إثر ذلك تواصل مع شخص مقيم في المملكة العربية السعودية لتسهيل الوصول لشخصية اعتبارية في فلسطين، في حين طلب المساعدة بنفس الوقت من سفير دولة فلسطين بدولة الكويت لمساعدته لدى الحكومة الفلسطينية والأمن والمباحث للقبض على المبتز وأفراد عصابته.
وقال أن الأجهزة الأمنية توصلت للمدعو "ر.م.ح" والمدعو "م.ز.م"، من سكان قطاع غزة ومعهم آخرون من أعضاء العصابة، وذلك بعد مداهمة منزلهم والقبض على أجهزة الاتصال والكمبيوترات الخاصة.
وأشار الظفيري أن الأجهزة الأمنية في غزة طلبت من الفتاة بعد عملية القبض اعداد خطاب شكوى رسمي بهدف استكمال الإجراءات النظامية للقضية، إلا أنه قوبل ذلك بالرفض من قبل الظفيري، إلا أنه وبعد ذلك قدمت الشكوى الرسمية وانتهت القضية بعد القبض على العصابة وأجهزتهم ومعداتهم.

