شددت حكومة الوفاق الوطني أنها ستبذل جهودها لإفشال مخطط تجهيل الشعب الفلسطيني وقتل روح الإبداع والتعليم فيه.
وأشارت الحكومة خلال جلسته التي عقدها بمدينة رام الله برئاسة رامي الحمد الله إلى أن "إسرائيل" فشلت في تحقيق مخطط التجهيل على مدار سنوات الاحتلال عبر سياسة اغلاق وتدمير المدارس، وملاحقة الهيئات التدريسية واعتقال الطلبة.
ودعت للعمل في إطار رؤية عمل جماعية ومشاركة مجتمعية واسعة، لتحقيق نهضة بواقع التعليم العام في فلسطين، وتحسين نوعيته ومخرجاته، وإبعاد العملية التربوية عن التجاذبات السياسية للسير قدماً في ركب العلم والمعرفة.
وفي هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن تقديره للجهود الحثيثة التي بذلها رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله مع الأطراف المعنية، خاصة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، التي ساهمت في افتتاح العام الدراسي في موعده، وإنقاذ مصير حوالي نصف مليون طالب فلسطيني.
وأشاد المجلس بالجهود الجماهيرية في المحافظات الفلسطينية ومخيمات الوطن الهادفة لإفشال مخططات إنهاء عمل وكالة الغوث الدولية.
وثمن جهود المفوض بيير كرهينبول بهذا الخصوص، شاكراً في الوقت نفسه الدول العربية خاصة المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، والإمارات العربية التي ساهمت بسد ما يقارب 50% من قيمة العجز.
كما شكر مجلس الوزراء الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأجنبية التي كان لها دور في تغطية جزء من عجز "الأونروا" المقدر بقيمة 101 مليون دولار.
وثمّن المجلس دور وزارة التربية والتعليم في النهوض بالمسيرة التعليمية والاهتمام بالمناطق المهددة والمهمشة والتجمعات البدوية، وحرصها على إطلاق العام الدراسي من هذه المناطق.
ودعا المجلس "الأونروا" للتراجع عن الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً وفي مقدمتها إعطاء إجازة إجبارية بدون راتب، وزيادة عدد طلاب الصفوف، منوهاً أن ذلك من شأنه الإضرار بمصلحة الطلاب، ويؤدي الى الاستغناء عن آلاف الموظفين وعدم توظيف الخريجين لسنوات طويلة.
وطالب الأمم المتحدة لتوفير آلية لإيجاد مصادر ثابتة ودائمة لدعم الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث، ولضمان استقرارها، وعدم تعرضها لاضطرابات تعرقل عملها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وأوصت الحكومة كلاً من وزارة التربية والتعليم وسلطة الطاقة والمواد الطبيعية بالشروع لتزويد مدارس فلسطين بوحدات تنمية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وفي سياق آخر، دعت الحكومة المؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل العاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.
وأشادت الحكومة بدور الشعب الفلسطيني بالتصدي لعدوان المستوطنين على أملاكه وأراضيه، وكان آخر اعتداء لهم على قرية قصرة جنوب نابلس؛ حيث تصدى أهاليها للمستوطنين الذين حاولوا منع الفلاحين من استصلاح أراضيهم في المنطقة الشرقية من القرية.
وشدد على أهمية التظافر والتكاتف ورص الصفوف للتصدي لمثل هذه الهجمات ولإحباط المخططات الإرهابية التي تستهدف الأراضي الفلسطينية.
وطالب المجلس دولَ العالم بعدم الوقوف عند حد الإدانات لجرائم الاحتلال، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقفها فوراً، ومحاسبة "إسرائيل" على إرهابها وجرائمها المتواصلة تجاه أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.
وفي سياق أخر، أحال مجلس الوزراء دراسة أعدتها وزارة المالية بخصوص الرسوم التي تجبيها مختلف الدوائر الحكومية مقابل الخدمات التي تقدمها إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها وإبداء الملاحظات بشأنها.
وذكر أن هذه الدراسة تأتي في إطار سياسة الحكومة لإعادة تصويب الرسوم التي تتقاضاها الدوائر الحكومية بما يتناسب وطبيعة الخدمة المقدمة، ودون إجحاف أو زيادة معاناة المواطنين في هذه الظروف الصعبة.
كما قرر المجلس تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء لوضع السياسات الوطنية وتحديد الأولويات والإشراف على التدخلات في المناطق الفلسطينية المصنفة (ج)، وذلك في إطار دعم الصمود في المناطق المهمشة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وفي سياق مختلف، استمع مجلس الوزراء إلى تقرير مفصل من وزير الأشغال العامة والإسكان حول مسيرة إعادة إعمار قطاع غزة، وأبرز الجهود التي بذلتها الحكومة بتوجيهات ومتابعة حثيثة من رئيس الوزراء الذي يترأس اللجنة الوزارية للإعمار.
وأشار التقرير إلى "الإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها مقارنة مع حجم الدمار، ورغم العقبات والعراقيل التي تعترض العمل، وأهمها الحصار المفروض على قطاع غزة، وعدم التزام الدول المانحة بتحويل الجزء الأكبر من الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة".
وفي شأن منفصل، ناشد المجلس كافة الهيئات الدولية للتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسرى في معتقلات الاحتلال، وإجبار سلطات الاحتلال على تطبيق القانون الدولي والاتفاقيات الدولية على الأسرى الفلسطينيين.
كما اتخذ المجلس عدة قرارات لتصويب الأوضاع في بلدية الخليل وتكليف وزير الحكم المحلي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

